علي أكبر السيفي المازندراني
15
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
مرّة والشيء بعد الشيء فجمعتها . فقلت : فاُحدّث بها عنك عن الرضا ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم » . ( 1 ) وأيضاً قال الصدوق : « حدّثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري رضي الله عنه عن عمّه أبي عبد الله بن محمد بن شاذان عن الفضل بن شاذان أنّه قال : سمعت هذه العلل من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فجَمَعتُها متفرّقة وألَّفتُها » . ( 2 ) هذه الرواية معتبرة لأنّ فضل بن شاذان لا كلام في وثاقته بل جلالته ، كما صرّح بذلك النجاشي والشيخ وغيرهما . ولكن قد يُستبعد روايته عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : نظراً إلى رواية والده - وهو شاذان - عن الجواد ، فكيف يروي ابنه الفضل عن الرضا ( عليه السلام ) . وأجاب السيد الخوئي عن هذا الإشكال بأن والده روي أيضاً عن الرضا ( عليه السلام ) . هذا مع أن الصدوق أقدم من الكشي والشيخ وأعرف منه بحال الفضل وغيره من أصحاب الأئمة وأحوالهم وطبقاتهم . وعليه فلا يضرّ عدم ذكر الفضل من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) في كلام الكشي والشيخ بروايته عنه ( عليه السلام ) من دون واسطة . وأما عبد الواحد بن محمد بن عبدوس فهو من مشايخ الصدوق ، وقد ترضّى عنه وترحم عليه كراراً ، بل ما من مورد ذكر اسمه في كتابيه العيون والعلل وغيرهما ، إلاّ ترضّى عنه أو ترحّم عليه وإنّ كثرة الترضي والترحم من مثل الصدوق في حق شخص كاف في إثبات وثاقته ، كما قلنا في كتابنا
--> ( 1 ) علل الشرايع / طبع مكتبة الداوري : ص 274 - 275 وعيون أخبار الرضا / طبع منشورات الأعلمي : ج 2 ، ص 119 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا / طبع منشورات الأعلمي : ج 2 ، ص 119 .