الشيخ الطوسي
80
المبسوط
وكذلك إن كان قايدا أو سائقا فحكمه كما لو كان راكبا عليه ضمان ما يتلفه ، وكذلك إن كان سائقا قطارا من الإبل أو جماعة من البقر أو الغنم فإن يده على الجميع وعليه ضمان ما يتلفه . وقال قوم في التي يسوقها مثل ذلك ، فأما التي هو راكبها أو قايدها فإنها إن أتلفت بيديها أو بفيها فعليه الضمان ، وإن أتلفت برجلها أو ذنبها فلا ضمان وهذا مذهبنا . إذا وقف بهيمة في طريق المسلمين فعليه ضمان جنايتها ، سواء كان الطريق واسعا أو ضيقا ، لأنه إنما جوز له الانتفاع بهذه المرافق بشرط السلامة ، فلزمه ضمان ما يحدث من ذلك ، كما لو قام فعثر به انسان فمات ، فأما إن حفر بئرا في غير ملكه فوقع فيها انسان وتلف فعليه ضمانه ، وكذلك إن نصب غرضا في غير ملكه فرمى إليه فأصاب إنسانا فعليه الضمان ، ولو كان الغرض في ملكه لم يكن عليه الضمان . وأما إن حفر بئرا في ملكه فدخل عليه غيره بغيره إذنه فوقع فيها فمات ، فلا ضمان عليه ، وإن استدعاه فأدخله أو غطى رأس البئر ولم يعلمها فوقع فيها فعليه الضمان ، وقال قوم لا ضمان عليه والأول أصح عندنا . ولو كان المأذون له ضريرا فوقع قال قوم عليه الضمان وقال آخرون لا ضمان عليه ، والأول أصح . إذا كان في داره كلب عقور فدخل عليه انسان بغير إذنه فعقره كلبه فلا ضمان عليه وقال بعضهم عليه ضمانه كالبئر سواء ، وسواء أشلاه عليه أو لم يشله وقال بعضهم عليه الضمان بكل حال وهو مذهبنا .