الشيخ الطوسي
39
المبسوط
كاملة تامة فذهبت يمينه قبل أن يقطع بالسرقة بمرض أو آكلة أو آفة أو سبب سقط القطع عنه ، لأن القطع تعلق بها واختص بها ، فإذا ذهبت سقط القطع كالعبد إذا جنى فتعلقت الجناية برقبته فهلك سقط أرشها . وإن سرق وليس له يمين قطعت يساره عندهم ، وعندنا ينقل القطع إلى الرجل وإن كان الأول قد روي أيضا . إذا سرق ويساره مفقودة أو ناقصة قطعت يمينه ، وقال قوم إن كانت اليسار مفقودة أو ناقصة نقصانا ذهب به معظم المنفعة كنقصان إبهام أو إصبعين لم يقطع ، وإن كانت ناقصة أصبع واحدة قطعنا يمينه ، وهكذا قوله إذا كانت رجله اليمنى لا يطيق المشي عليها لم يقطع رجله اليسرى . إذا وجب قطع يمين السارق فأخرج إلى القاطع يساره فقطعها قال قوم إن قطعها القاطع مع العلم بأنها يساره وأنه لا يجوز قطعها مكان يمينه ، فإن القطع عن يمينه لا يسقط بقطعها وعلى القاطع القود ، ويقطع يمين السارق لأن يساره قد ذهبت في غير القطع بالسرقة . فإن قال القاطع دهشت وما علمت أنها يساره أو علمتها يساره لكني ظننت أن قطعها يقوم مقام اليمين ، فلا قود على القاطع ، وعليه الدية ، ويقطع يمين السارق ، وقال قوم لا يقطع ، والأول أقوى لأن يساره ذهبت بعد وجوب القطع في يمينه كما لو ذهبت قصاصا ومن قال يسقط القطع عن يمينه قال : لأن اعتقاد القاطع أنه يقطعها بالسرقة مكان يمينه شبهة يسقط القطع عن يمينه . فأما إن ذهبت يساره بغير القطع في السرقة كالآكلة ونحو ذلك ، قال قوم يسقط القطع عن يمينه ، وقال آخرون لا يسقط وهو الأقوى ، لأن الآكلة والعلة ما قطعت يساره بالشبهة عن السرقة . كل عين قطع السارق بها مرة فإذا سرقها مرة أخرى قطعناه حتى لو تكررت منه أربع مرات قطعناه أربع مرات ، سواء سرقها من الأول أو من الثاني وقال قوم إذا قطع بالعين مرة لم يقطع بسرقتها مرة أخرى إلا في الغزل إذا سرقه فقطع به ثم