الشيخ الطوسي

277

المبسوط

عندنا كاملا ، وعندهم معولا ، والزوج له الربع كاملا وعندهم معولا والزوجة لها ربع الثمن كاملا ، وعندهم معولا ، وإنما قلنا نعطيه قبل البحث ، لأن هذا القدر يستحقه قطعا وكل من أخذ هذا المقدار لا يؤخذ منه ضمين ، لأن أحدا لا يزاحمه فيه ، فإذا بحث الحاكم فلم يعرف له وارثا غير هؤلاء أعطى الأم حقها وكمل المقدر وفي كل ذي فرض فرضه ، وهل يؤخذ الضمين إذا كمل له من الأخ على ما مضى . ولو كان المدعي هو الابن وأنه وارثه فقامت البينة بأنه ابنه ، وما زادت عليه بحث الحاكم عن وارث سواه ، فإذا لم يجد ذلك سلم التركة إليه ولو كان مكانه أخ فشهدت البينة بأنه أخوه ولم تزد فبحث الحاكم فلم يقف له على وارث ، قال بعضهم لا يعطى شيئا حتى تشهد البينة الكاملة أنه لا وارث له سواه ، والفصل بين الأخ والابن أن البنوة إذا حصلت فلا بد من الميراث مع سلامة الحال ، والأخ قد يسقط مع سلامة الحال ، فلهذا لم يسقط وهذا قوي . إذا كانت امرأة لها ابن وأخ وزوج فماتت وابنها ، واختلف الأخ والزوج فقال الزوج ماتت الزوجة أولا فورثتها أنا وابني ، ثم مات ابني فصار الكل لي ، وقال الأخ بل مات الابن أولا فورثته أنت وأختي ثم ماتت الأخت بعد هذا فتركتها بيننا نصفين ، فإن كان مع أحدهما بينة قضينا له بما يدعيه ، وإن لم يكن مع أحدهما بينة فإنه لا يورث أحدهما من صاحبه ، لأن الوارث لا يرث شيئا حتى يتحقق حياته حين موت مورثه ، وههنا ما تحققنا ، فلا يرث الابن من أمه ، ولا الأم من ولدها ، فالوجه أن يقسم تركة الميت كأنه لا ولد لها ، فيكون تركتها بينه وبين أخيها نصفين ، ويكون تركة الابن كأنه مات ولا أم له ، فيكون تركته لأبيه دون غيره . هذا لا خلاف فيه وفي مسألة الغرقى خلاف عندهم ، مثل هذا ، وعندنا يورث بعضهم من بعض . إذا خلف زوجة وابنا وهناك أمة واختلف الولد والزوجة ، فقال الولد الأمة