الشيخ الطوسي
212
المبسوط
( فصل ) * ( في النكول عن اليمين ) * من ادعى مالا أو غيره ولا بينة له فتوجهت اليمين على المدعى عليه ، فنكل عنها ، فإنه لا يحكم عليه بالنكول ، بل يلزم اليمين المدعي فيحلف ويحكم له بما ادعاه وبه قال جماعة . وقال بعضهم إن كان ذلك فيما يحكم فيه بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين يرد فيه اليمين على المدعي وما لا يحكم بذلك فيه ، لا يرد اليمين ، بل يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يعترف . وقال قوم إن كان ذلك في المال كرر على المدعى عليه ثلاثا ثم يحكم عليه بالمال ، وإن كان من القصاص لا يحكم عليه بالنكول ، بل يحبس حتى يقر أو يحلف . وقال بعضهم يحكم عليه بالدية دون القود وإن كان ذلك في النكاح والنسب فإنه لا يستحلف في هذه الحقوق فإن كان معه بينة حكم له ، وإن لم يكن معه بينة سقطت المطالبة ، وقد قلنا إن مذهبنا الأول . ذكر بعضهم أن خمس مسائل يحكم فيها بالنكول الأولة إذا كان للرجل مال فحال عليه الحول فطالبه الساعي بزكوته ، فقال قد بعته وانقطع حوله ، ثم اشتريت واستأنفت الحول فيه ولم يحل الحول بعد ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف فلا شئ عليه ، وإن لم يحلف يحكم بنكوله وألزم الزكاة ، وعندنا أن القول قوله ولا يمين عليه ولا يحكم بنكوله . الثانية إذا كان له مال فحال عليه الحول فطالبه الساعي بزكوته فقال قد دفعت الزكاة إلى ساع غيرك ، فالقول قوله مع يمينه : فإن حلف فلا شئ عليه وإن لم يحلف لزمته الزكاة وحكم بنكوله ، وعندنا أن هذه مثل الأولى والقول قوله ولا يمين عليه .