الشيخ الطوسي
13
المبسوط
وإن قال صاحب الدار قتلته دفعا عن نفسي ومالي فإنه دخل لصا يسرق المتاع فإن كان معه بينة وإلا فالقول قول ولي المقتول أيضا ، سواء كان المقتول معروفا باللصوصية أو غير معروف بها وقال بعضهم إن كان معروفا باللصوصية فالقول قول القاتل لأن الظاهر معه . إذا شهد اثنان أنه زنا بها بالبصرة ، والآخران أنه زنا بها بالكوفة ، فلا حد على المشهود عليه لأن الشهادة لم يكمل على فعل واحد ، وأما الشهود قال قوم يحدون وهو مذهبنا وقال آخرون لا يحدون . إذا شهد أربعة على رجل بالزنا بها في هذا البيت ، وأضاف كل واحد منهم شهادته إلى زاوية منه مخالف للزاوية الأخرى ، فلا حد على المشهود عليه ، لأن الشهادة لم تكمل وقال بعضهم يحد الشهود وقال بعضهم لا يحدون والأول أقوى . إذا شهد اثنان أنه زنا في هذه الزاوية وآخران في زاوية أخرى ، كان مثل الأول سواء ، وقال قوم القياس أنه لا حد على المشهود عليه ، لكن أجلده إن كان بكرا وأرجمه إن كان ثيبا استحسانا والأول مذهبنا لأن الأصل براءة الذمة . إذا شهد أربعة بالزنا قبلت شهادتهم ، سواء تقادم الزنا أو لم يتقادم وفيه خلاف وروي في بعض أخبارنا أنهم إن شهدوا بعد ستة أشهر لم يسمع ، وإن كان لأقل قبلت . إذا تحاكم أهل الذمة إلى حاكم المسلمين ، قال قوم هو بالخيار بين أن يحكم بينهم أو يدع ، وهو الظاهر في رواياتنا ولقوله تعالى " فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " ( 1 ) وقال آخرون عليه أن يحكم بينهم لقوله تعالى " وأن احكم بينهم بما أنزل الله ( 2 ) " قد بينا شرايط الإحصان عندنا ، وأنها أربعة أشياء أن يكون بالغا عاقلا حرا له فرج يغدو إليه ويروح ، ويكون قد دخل بها ، وعندهم أن يطأ وهو حر بالغ في نكاح صحيح ، ولا يعتبر الاسلام عندنا وعندهم ، فإذا وجدت هذه الشرايط من مشرك فقد
--> ( 1 ) المائدة : 42 . ( 2 ) المائدة : 49 .