الشيخ الطوسي
51
المبسوط
كمال الدية في الذكر الدية ، وفي الأنثيين كمال الدية . فإن كان المجني عليه خنثى مشكل له ذكر الرجال وفرج النساء ، فقطع قاطع ذكره وأنثييه وشفريه ، لم يخل حاله من أحد أمرين إما أن يصبر حتى يتبين أمره أو لا يصبر ، فإن صبر حتى بان أمره لم يخل من أحد أمرين إما أن يتبين ذكرا أو أنثى . فإن بان ذكرا نظرت في الجاني فإن كان رجلا فعليه القود في الذكر والأنثيين وحكومة في الشفرين ، لأنهما من الرجل خلقة زايدة ، وإن كان الجاني امرأة فلا قود عليها في شئ ولكن عليها في الذكر والأنثيين ديتان ، لأن هذا خلقة أصلية ، وعليها حكومة في الشفرين لأنهما من الرجل خلقة زايدة . هذا إذا بان رجلا فأما إن بان امرأة نظرت في الجاني ، فإن كان رجلا فلا قود ، لأن الذكر والأنثيين منها خلقة زائدة ، وهي من الرجل خلقة أصلية ، وعليه فيهما حكومة وعليه في الشفرين الدية . وإن كان الجاني امرأة فلا قصاص ههنا ، لأنه لا قصاص في الشفرين ، لكن عليها في الشفرين الدية ، وفي الذكر والأنثيين حكومة . هذا إذا صبر حتى بان أمره ، فإن لم يصبر لم يخل من أحد أمرين إما أن يطالب بالقصاص أو بالدية ، فإن طالب بالقصاص فلا قصاص له ، لأنا لا نعلم فيما وجب له القصاص ، فإنه يحتمل أن يكون له القصاص في الذكر والأنثيين ، ويحتمل أن يكون أنثى فلا قصاص له بحال . وإن قال أطالب بالدية لم يخل من أحد أمرين إما أن يطالب بالدية ويعفو عن القصاص ، أو لا يعفو ، فإن طالب بها وعفا عن القصاص صح عفوه عن القصاص وأعطي من الدية اليقين : وهو دية الشفرين ، لأنا نقطع أن حقه لا يقصر عنهما ، ويعطيه حكومة في الذكر والأنثيين ، لأنه اليقين ، فإن بان امرأة فقد استوفى حقه وإن بان رجلا بان أنه يستحق دية في الذكر ، ودية في الأنثيين ، وحكومة في الشفرين فيكمل ذلك له مع الذي استوفاه . وأما إن قال أطالب بالدية ولا أعفو عن القصاص حتى يتبين الأمر ، قلنا له لا دية لك مع بقاء القصاص ، لأنه إن كان كل القصاص في الذكر والأنثيين ، فلا دية