الشيخ الطوسي
96
المبسوط
لا يرث ، ويكون ثلث المال للأم ، والباقي رد عليها ، وعندهم لمولاها ، فإن أعتق العبد ، فإن الولاء يرجع إلى مولى العبد ، ولا يرد الثلثان إليه . والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن هناك أخذ مولى الأم بغير استحقاق فلأجل هذا لما أكذب نفسه استرجعنا ، وليس كذلك ها هنا ، لأن مولى الأم أخذه باستحقاق لأنه حين أخذه ما كان العبد من أهل الولاء ، ولا ولاء لأحد عليه ، وعندنا أن الولاء يرجع إلى مولى العبد ، غير أنه لا يرث واحد منهم مع وجود الأم شيئا وإن ماتت الأم كان مولى العبد أولى وعلى ما قلناه قبل هذا لا يرجع الولاء أيضا لما مضى . رجل زوج أمته بعبد فجاءت بولد فأعتقها سيدها مع ابنها ، فإن الولاء لمولى الأمة ثم أعتق العبد فإن ها هنا لا ينجر الولاء إليه . والفرق بين هذا المسألة والتي قبلها حيث قلنا إنه إذا أعتق العبد ينجر الولاء لأن هناك ما صادف عتقا هذا الابن ، وما باشر العتق ، لأجل هذا قلنا ينجر الولاء إلى مولى الأب ، وليس كذلك ها هنا لأنه صادف عتقا وباشر العتق ، فلم ينجر الولاء إلى غيره . رجل زوج أمته بعبد فاستولدها بولد ثم أحبلها ثم أعتقها سيدها ، فإن العتق يسري إلى الحمل ويعتق ، كما لو باشر العتق ، فإن أعتق العبد يكون الولاء لمولى الأمة لما تقدم ذكره . رجل زوج أمته بعبد فاستولدها بولد ، ثم أحبلها ثم أعتقها سيدها ، فإنه يعتق الابن والحمل جميعا لما ذكرناه من السراية ، فإن أعتق العبد يكون ولاء الابن والحمل جميعا لمولى الأم ، لا ينجر إلى الأب ، فإن جاءت بولد ثالث يكون الولاء لمولى الأب لأنه هو المنعم عليه . عبد تزوج بأمة ثم طلقها تطليقتين ، أو خالعها فبانت منه ، ثم أعتقت الأمة وأتت بولد ، فالولد يكون حرا تبعا لأمه لأنه لا يخلو إما أن تكون أتت به بعد العتق أو كان موجودا حال العتق ، فإن أتت به بعد العتق ، فإن ولد المعتقة يكون معتقا ، 6