الشيخ الطوسي
8
المبسوط
الموصى له أكثر من ذلك وأن الورثة يعلمون ذلك ، فإنه يكون القول قول الورثة مع يمينهم أنهم لا يعلمون ، وكذلك في جزء وكثير سواء . وأصحابنا قالوا في الجزء أنه سهم من سبعة ، وقالوا أيضا سهم من عشرة وإذا أوصى له بسهم من ماله كان له السدس وفيه خلاف . وإذا قال لفلان ثلث مالي ولآخر نصف مالي ولآخر ربع مالي وأجازته الورثة بدئ بالأول فالأول ، ويدخل النقص على الأخير ، وإن لم يجيزوه وفي الأول ثلثه وسقط الآخران . وقال المخالفون إن أجازته الورثة يقسم المال عليهم من اثني عشر يعول إلى ثلاثة عشر مثل الورثة ، وادعوا أنه لا خلاف فيها ، وإذا لم يجيزوه فإنه تسقط الزيادة على الثلث ويقسم الثلث على ما ذكرناه على ثلاثة عشر سهما لصاحب النصف ستة ولصاحب الثلث أربعة ، ولصاحب الربع ثلاثة ، يكون ثلاثة عشر . وإذا أوصى لأحدهم بنصف ماله وللآخر بثلثه كان عندنا على ما مضى ، وفيهم من قال يفرض من خمسة لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث سهمان ، وعند آخرين بينهما نصفين . إذا أوصى لرجل بكل ماله وللآخر بثلث ماله ، فإن بدء بالذي سمي له الكل . وأجازت الورثة أخذ جميع المال وسقط الآخر ، وإن بدأ بصاحب الثلث وأجازت الورثة الوصيتين أخذ هو ثلثه ، والباقي صاحب الكل ، وإن لم تجز الورثة وكان البدأة بصاحب الكل أخذ الثلث وسقط الآخر ، وإن كانت البدأة بصاحب الثلث أخذ الثلث وسقط صاحب الكل ، فإن اشتبها استعمل القرعة على هذا الترتيب . وقال المخالف الورثة بالخيار بين أن يمنعوا عما زاد على الثلث ، أو يجيزوه فإن لم يجيزوه فإن الثلث بينهما على أربعة ، لصاحب الكل ثلاثة ، ولصاحب الربع واحد ، وعند غيرهم يكون بينهما نصفين ، ولو أجازت الورثة قسم ذلك مثله . إذا أوصى لرجل بغلام وقيمته خمس مائة ، وأوصى لآخر بداره وهي تسوى ألفا وأوصى لآخر بخمس مائة وماله كله ثلاثة آلاف فقد أوصى بثلثي ماله ، فإن