الشيخ الطوسي
65
المبسوط
له ذلك ، ويقال له كان المحاباة في ضمن البيع ، فإذا لم يسلم البيع لم تصح المحاباة وهذا مثل أن يقول أعطوا فلانا مائة ليحج عني وكان أجرة مثله خمسين ، فإن حج هذا المنصوص عليه فإنه يستحق المائة ، وإن لم يحج وقال لا أحج لكن أعطوني ما زاد على أجرة المثل ، لأنه قد أوصى لي . فإنه لا يدفع إليه ، كذلك ههنا . فإن قال المشتري : أنا أدفع قيمة السدس حتى يحصل لي جميع العبد لم يلزم الورثة ذلك ، لأن حق الورثة في العبد لا في الثمن . وأما إن اشترى في مرضه عبدا قيمته مائة دينار بمائتي دينار ، فقد غبن ههنا بمائة ، فإن برأ صح الشراء ولزم البيع ، وإن مات فالورثة بالخيار في الإجازة فإن أجازوا فذاك ، وإن لم يجيزوه يقال للبايع قد تبعضت عليك صفقتك ، ولك الخيار . إن شاء فسخ وإن شاء أمضى . والحكم في هذه كالحكم في التي قبلها إذا حاباه . إذا دبر عبدين في مرضه ثم مات نظرت ، فإن خرجا من الثلث عتقا ، فإن استحق أحدهما بطل العتق فيمن استحق ويصح في الثاني ، وإن لم يخرجا من الثلث لكن خرج أحدهما من الثلث فإنه يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه عتق ، فإن استحق هذا الذي خرجت عليه القرعة ينعتق الثاني ، ويسلم إلى مستحقه ، ويعتق الثاني لأنا إنما منعنا لأجل المزاحمة ، فإذا زالت المزاحمة واتسع المال عتق . المسألة بحالها فقال لعبده إن مت فأنت حر وقال لعبد آخر : إن مت فأنت حر من فاضل ثلثي ، فإن خرجا من الثلث عتقا جميعا ، وإن لم يخرجا من الثلث قدم الأول ويعتق ، فإن خرج الأول مستحقا بطل عتقه ، ولم يعتق الثاني . ويفارق المسألة الأولى لأن هناك منعنا لأجل المزاحمة ، وليس كذلك ههنا لأنه علق عتقه بفاضل ثلثه ، ولم يفضل ههنا شئ . وإذا أوصى لرجل بعبد بعينه ولآخر بمائة دينار فإن خرجا من الثلث استحق كل واحد منهما ما أوصى له به ، وإن لم يخرجا من الثلث يقسط عليهما ، فإن رد صاحب العبد الوصية فإن صاحب المائة يستحق جميع المائة التي أوصى له بها ، فأما إن أوصى لرجل بعبد ولآخر بفاضل ثلثه ، فإن خرجا من الثلث استحق كل واحد