الشيخ الطوسي

58

المبسوط

الحمل ، يعتق نصفه بالمباشرة ، بقي من الحمل ( 1 ) خمسون ، ثم يقرع بينهم ، فإن خرجت القرعة على الحمل عتق كله ورقت الأم وإن خرجت القرعة على الأم لم يعتق الكل لكن يسوى بينهما ذلك الخمسون ، ويعتق من الأم ثلثها ومن الحمل نصف الثلث صار يعتق من الحمل ثلثاه ، ومن الأم ثلثها وعندنا مثل الأولى سواء . إذا أوصى إلى غيره فهل للوصي أن يوصي إلى غيره أم لا ؟ قيل فيه ثلاث مسائل : أحدها إذا أطلق فقال أوصيت إليك ، ولم يقل فإذا مت أنت فوصي فلانا ( 2 ) ولا قال فمن أوصيت إليه فهو وصيي ، فإن هذا له أن يوصي إلى غيره ، وفي أصحابنا من قال ليس أن يوصي وفيه خلاف . المسألة الثانية إذا قال أوصيت إليك فإذا مت أنت فوصيي فلان ، فإن هذه وصية صحيحة ، لأنهما وصيتان رتبت أحدهما على الأخرى ، وليس فيه خلاف ، ودليله تولية النبي صلى الله عليه وآله من أنفذه إلى غزاة مؤتة لأنه قال إن قتل فلان ففلان ، على الترتيب . المسألة الثالثة إذا قال أوصيت إليك فمن أوصيت إليه فهو وصيي قال قوم إنها تصح ، وقال آخرون لا تصح ، وفيها خلاف ، والأقوى عندي أنها تصح وإنما لا يصح ما يقول أبو حنيفة من أن الوصي إذا أوصى في أمر أطفال نفسه لا يدخل في ذلك التصرف في أطفال الموصى إليه ، وعند أبي حنيفة تصح لأنها لا تتبعض إذا قال أوصيت إليك ومتى أوصيت إلى فلان فهو وصيي كانت صحيحة ، وفي الناس من قال لا يصح . .

--> ( 1 ) من الثلث ظ . ( 2 ) فوصيي فلان خ ل .