الشيخ الطوسي

4

المبسوط

وروى أبو قتادة قال إن النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقيل له : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنه هلك ، وقد أوصى لك بثلث ماله ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ثم رده على ورثته . إذا ثبت هذا فالناس في الوصية على ثلاثة أضرب منهم من لا تصح له الوصية بحال ، ومنهم من تصح له الوصية ، ومنهم من هو مختلف فيه . فمن لا تصح له الوصية عندنا الكافر الذي لا رحم له من الميت وعند المخالف الوارث . ومن تصح له الوصية بلا خلاف مثل الأجانب ، فإنه يستحب لهم الوصية وعندنا الوارث تصح له الوصية أيضا ، والمختلف فيه على ضربين منهم الأقرباء الذين لا يرثونه بوجه مثل ذوي الأرحام عند من لم يورث ذوي الأرحام مثل بنت الأخ وبنت العم والخالة والعمة ، والضرب الآخر يرثون لكن ربما يكون معهم من يحجبهم مثل الأخت مع الأب والولد ، فإنهم يستحب أن يوصي لهم وليس بواجب وقال قوم إنه واجب ، وعندنا أن الوصية لهم لا كلهم مستحبة مندوب إليها . فإذا ثبت صحة الوصية فإن كان رجل له ابن فقال لأجنبي أوصيت لك بمثل نصيب ابني ، فإن له النصف من جميع المال ، وقال قوم هذه وصية بجميع المال له ، وفايدة هذا الخلاف أنا نقول له نصف المال إذا أجازت الورثة ، وإن لم تجز الورثة له الثلث ، وعند المخالف له كل المال إذا أجازت الورثة وإن لم تجز الثلث ، وجملته