الشيخ الطوسي

363

المبسوط

وكذلك إذا خالع أربع نسوة صفقة واحدة بألف أو كاتب أربعة أعبد له صفقة واحدة ، فعلى هذين القولين ، وفي الكتابة قولان أحدهما باطلة ، والثاني صحيحة ، ويكون كل واحدة من العبيد مكاتبا بحصة قيمته من المسمى . وكذلك في الخلع ، والطلاق واقع باين ، وفي المسمى قولان أحدهما باطل ، وله على كل واحدة مهر مثلها . والذي يقتضيه مذهبنا أن نقول إن تزوج أربعة بمهر مسمى أن المهر صحيح وينقسم بينهن بالسوية ، وكذلك في الخلع ، والفداء ( 1 ) يكون صحيحا ويلزم كل واحدة منهن حصتها بالسوية . فأما الكتابة والبيع فينبغي أن نقول إنه يتقسط على قدر أثمانها أو نقول الكتابة فاسدة والبيع ، لأن العوض في كل واحد مجهول . قالتا له : طلقنا بألف فطلق إحداهما ، ولم يطلق الأخرى ، فالتي طلقها وقع طلاقها ، واستحق عليها العوض ، لأنه أجابها على الفور ، وكم يستحق عليها ؟ عندنا نصف المسمى ، وعندهم على قولين ، أحدهما مهر مثلها ، والثاني بحصة مهر مثلها من المسمى . والتي لم يطلقها لا يمكنه أن يطلقها جوابا لما استدعته ، لأن وقت القبول قد زال وارتفع ، فإن طلقها كان ابتداء طلاق من جهته ويكون رجعيا إلا أن يقول على ألف فلا يقع الطلاق بها حتى تضمن الألف على الفور . إذا طلقهما بألف نصفين على كل واحدة خمس مائة ، لزم كل واحدة منهما ذلك . إذا قالتا طلقنا بألف فطلقهما على الفور ، ثم ارتدتا بعد ذلك ، فالطلاق واقع باين ، واستحق العوض عليهما ، وفيه قولان أحدهما يسقط المسمى ويجب مهر المثل والثاني يجب المسمى ويقسط على مهر المثل ، وعندنا على كل واحدة نصف المسمى والردة لا تؤثر في عقد الخلع ، لأنها تجددت بعد إبرام العقد .

--> ( 1 ) البذل خ .