الشيخ الطوسي
352
المبسوط
إذا قالت له طلقني ثلاثا على ألف أو ثلاثا وعلى ألف وطلقها واحدة وقعت ، وكان له عليها ثلث الألف لأنها بذلت الألف في مقابلة الثلاث وإذا طلقها واحدة فقد حصل ثلث ما طلبت ، ووجبت عليها ثلث ما بذلت ، ولو قال لها إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ثلاثا فأعطته ثلث الألف ، لم يقع شئ . والفرق بينهما أنه علق وقوع الطلاق الثلاث بشرط إعطاء الألف ، فإذا لم تعط الألف لم توجد الصفة فلم يقع الطلاق ، وليس كذلك الأولى لأنها ليست تعليق طلاق بصفة ، وإنما بذلت ألفا في مقابلة ثلاث تطليقات ، فإذا حصل ثلث ما طلبت ، وجب عليها ثلث ما بذلت على ما تقدم . وهذا الفرق صحيح لكنا لا نحتاج إليه لأنه طلاق بشرط وذلك باطل عندنا . إذا كانت معه على طلقة واحدة ، فقالت له طلقني ثلاثا بألف ، فقال لها أنت طالق بألف ، قال قوم وقعت الواحدة ، وكان له عليها الألف . وقال قوم هذا إذا كانت عالمة أنها معه على طلقة واحدة ، فحينئذ يجب عليها الألف ، وإذا لم تعلم أنها معه على طلقة فلا يستحق عليها إلا ثلث الألف لأنها ما بذلت الألف إلا في مقابلة الثلاث ، فإذا لم يحصل الثلاث لم يجب عليها إلا ثلث ما بذلت وهذا الذي يقتضيه مذهبنا في التفريع على هذه الطريقة . إن اختلفا فقال الزوج كنت عالمة أنك معي على طلقة فأستحق كل المال ، وقالت لم أعلم ، فلا يجب علي إلا ثلثه ، أو قالت إنما بذلت الألف في مقابلة طلقة في هذا النكاح ، وطلقتين في نكاح جديد متى تزوجتني ، فقال : بل بذلت في مقابلة ما بقي لك من تكميل الثلاث فإذا اختلفا هكذا تحالفا ، وسقط المسمى ووجب مهر المثل . وإن كانت معه على طلقتين ، فقالت له طلقني ثلاثا بألف فإن كانت عالمة بذلك نظرت في الزوج ، فإن طلقها طلقتين استحق الألف ، وإن طلقها واحدة استحق نصف الألف . وإن كانت جاهلة نظرت في الزوج فإن طلقها طلقتين استحق ثلثي الألف ، وإن طلقها واحدة استحق ثلث الألف ، وفيهم من قال يستحق عليها الألف كله ، عالمة