الشيخ الطوسي

350

المبسوط

قيل فيه وجهان أحدهما يتحالفان وله عليها مهر المثل ، والآخر لا يتحالفان ولها مهر المثل ، والذي نقوله إن عليه البينة وعليها اليمين لمثل ما قلناه أولا . إذا قالت له طلقني على ألف فقال أنت طالق على ألف إن شئت ، لم تطلق حتى تشاء ، وإن أتت بالمشية جوابا لكلامه صح ولزم البدل ، وإن لم تشأ على الفور بطل العقد ، وعندنا لا يصح على كل حال ، لأنه خلع بشرط فلا يصح . إذا قال لها إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق ، فإن ضمنت له على الفور صح الخلع وإن تراخى الضمان عن وقت الجواب بطل ، وعندنا أنها مثل الأولى . إذا قال لها إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، اقتضى أن تكون العطية على الفور على ما قلناه ، وهو أن تعطيه الألف جوابا لكلامه ، على صفة يمكنه القبض ، فمتى وجد هذا فهي العطية قبض الزوج أو امتنع من القبض ، فإن لم يفعل هذا لكن هرب الزوج قبل العطية أو غاب أو امتنعت من العطية أو قالت ضمنتها لك أو يضمنها لك زيد ، أو قالت أجعلها قصاصا فيما لي عليك وأعطيك بها رهنا . لم ينعقد الخلع بهذا ، لأن هذا كله ليس بعطية ، وعندنا أن هذا لا يصح في الأصل ، لأنه خلع بشرط وذلك لا يصح . إذا قال لها إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، فقد قلنا إنه لا يصح عندنا ، وعندهم يقتضي العطية . عاجلا ، فإن تأخر العطاء بطل ، وإن تعجل صح فإذا ثبت هذا وأعطته على الفور لم يخل من أربعة أحوال إما أن تعطيه وفق الألف ، أو أكثر منها ، أو أقل ، أو أعطته ألفا ردية . فإن أعطته وفق الألف وقع الطلاق ، لأن الصفة وجدت ، وإن أعطته أكثر وقع أيضا وإن أعطته أقل من ألف عددا ووزنا لم يقع ، لأن الصفة ما وجدت ، وإن أعطته ألفا عددا وهي دون الألف وزنا لم يقع ، لأن إطلاق ألف درهم ، يقتضي ألفا وزنا من دراهم الاسلام ، وهي أن يكون في كل عشرة سبع مثاقيل ، فإذا نقصت عن ذلك لم توجد الصفة فإن أعطته وزنا دون الألف عددا طلقت لأن الصفة وجدت وهي ألف وزنا فلا يعتبر العدد مع الوزن .