الشيخ الطوسي

331

المبسوط

فليس لها حظ في حق من مضى ، لأنها كانت عاصية لا تستحق القسمة ، لكن لها حق القسم في المستقبل وعليه أن يبيت عند الحاضرة خمس عشرة ليلة ، فيحتاج أن يقضي لها خمس عشرة ليلة وأن يبيت عند القادمة خمس ليال فيبتدئ القسم فيقسم أربعا أربعا فيبيت عند الحاضرة ثلاثا ثلاثا وعند القادمة ليلة ليلة ، فإذا مضى خمس دورات فقد تم لكل واحدة منهن حقها ، فإذا مضى خمس دورات حصل للحاضرة خمس عشرة ليلة وللقادمة خمس ليال ، ثم يستأنف القسم . ليس للرجل أن يسكن امرأتين في بيت واحد إلا برضاهما ، ويجوز أن يسكنهما في دار واحدة إذا كان سكنى مثلهما ، وسواء كان البيت سكنى لمثلهما أو لم يكن سكنى لمثلهما فإنه لا يجوز له أن ينزلهما فيه دفعة واحدة إذا لم يتراضيا به ، لأن ذلك يورث العداوة بينهما . إذا منع الرجل زوجته من الخروج من بيته ، فله ذلك لأن منفعتها مستحقة له طول الليل والنهار ، فإذا ثبت ذلك فله أن يمنعها من جنازة أبيها وأمها وولدها ، ومن حضور موتهم ومشاهدة تكفينهم وغسلهم ، فأما الخروج مع الجنازة إلى المقبرة فهي ممنوعة منه على كل حال . روى ثابت البناني عن أنس أن رجلا سافر فنهى زوجته عن الخروج من الدار فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله لها : أتقي الله وأطيعي الزوج فمات أبوها فأوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها ، ولأن طاعة الزوج فرض وحضور موت الأب والأم مباح ، أو هو من النفل فتقديم الواجب على النفل أولى . والمستحب أن لا يمنعها من حضور موت الأب والأم وغيرهما . وإذا كان للرجل أربع زوجات فقسم لهن وهربت واحدة أو أغلقت دونه بابها أو ادعت الطلاق وهي كاذبة ، فإنه يسقط حقها من القسم والنفقة ، لأنها ناشزة ، والناشزة لا حق لها في ذلك ، فإن رجعت إلى الطاعة ، كان لها حقها في السكنى والنفقة والقسم .