الشيخ الطوسي
280
المبسوط
وقال قوم : هذا غلط ، لأن الطلع وإن كان بعد التأبير كالنماء المتميز ، فإنه متصل بالنخيل غير منفصل عنه ، فهو كالذي لم يوبر . الثالثة قال لها اقطعي الثمرة دون النخيل لأرجع في نصفها فارغة عن الثمرة لم تجبر على هذا لقوله عليه وآله السلام " ليس لعرق ظالم حق " وهذا عرق عادل . الرابعة قالت هي وأنا أفرغ النخيل بقطع الثمرة وارجع أنت في نصفها بعد هذا ، قال قوم : يجبر الزوج على قبول هذا إذا كان القطع لا يضر بالنخيل في المستقبل وهكذا لو كانت جارية فسمنت ثم هزلت ، فعليه قبض نصفها ، لأنه لا مانع هناك وقد عاد النصف بحاله . الخامسة قالت له اصبر عن الرجوع حتى تدرك الثمرة وآخذها ثم تأخذ نصف النخل قال قوم لم يجبر عليه ، لأن حقه معجل على الفور ، فلا يجب عليه تأخيره . السادسة قال لها قد رضيت بتأخير الرجوع اليوم وبذلت لك أن تبقي ثمرتك على النخل حتى إذا جذذت رجعت في النصف لم نجبرها على هذا ، لأن الصداق إذا كان زائدا زيادة غير متميزة فحقه في القيمة ، وليس لها الرجوع بالعين . السابعة إذا قال أنا أرجع في النصف وأقبضه ليزول عنك الضمان ، ثم أدفعه إليك يكون حقي أمانة في يدك ، والثمرة كلها لك عليه إلى حين الجذاذ فهل تجبر على هذا ؟ . قال قوم : نجبرها عليه ، لأنه لا ضرر عليها فيه ، بل لها فيه النفع ، وهو الزيادة في ثمرتها ، ومنهم من قال لا نجبرها لأنها لا تأمن أن يرجع عليها فيما بذله في وقت حاجة الثمر إلى البقاء ، فيكون قد أضربها فلذلك لم يجبرها ، هذا في النخل . فإن كان شجرا غير النخل حايلا فأثمر ففيه المسايل السبع حرفا بحرف ويكون النور في الشجر بمنزلة التأبير في النخل . إذا كان الصداق أرضا فحرثتها أو زرعتها أو غرستها ثم طلقها ، فإذا كربت الأرض فهذه زيادة غير متميزة ، فهي كالنخل يطلع ويطلقها قبل الآبار ، فإن اختارت الإمساك وردت نصف القيمة كان لها ، وإن اختارت تسليمها بزيادتها إليه لزمه القبول ، لأنها