الشيخ الطوسي
268
المبسوط
إذا وكل رجلا على أن يزوجه فلانة فتزوجها الوكيل من وليها فحضر الموكل فأنكر وحلف ، بطل النكاح ، وإن كان مثل هذا في الشراء ثبت الشراء على الوكيل . إذا طلقها طلقة بعد الدخول فهي رجعية ، وليس لها العقد على أختها ولا عمتها ولا خالتها إلا برضاهما ، ولا أربع سواها ، لأنها في معنى الزوجات . إذا طلقها وذكر أنها أخبرت بانقضاء عدتها ، فأنكرت وقد مضى زمان يصح انقضاء العدة فيه ، فالقول قوله في جواز العقد على أختها ، والقول قولها في بقاء النفقة والسكنى . والفصل بينهما أن جواز نكاح أختها أمر يتعلق بدينه وأمانته ، فيقبل قوله فيه والنفقة والسكنى حق عليه فلا يقبل قوله عليها . يستحب لمن كان له زوجتان أن لا يجامع أحدهما بحضرة الأخرى إذا كن حراير ويجوز ذلك في الإماء . لا يجوز للرجل أن يتزوج بمملوكته ولا للمرأة أن تتزوج بعبدها بلا خلاف . إذا غاب الرجل عن امرأته ثم قدم رجل فذكر لها أن زوجها طلقها طلاقا بانت منه قبل الدخول أو بعده بعوض ، وذكر لها أنه وكله في استيناف النكاح عليها ، وأن يصدقها ألفا يضمنها لها عنه ، ففعلت ذلك وعقد النكاح وضمن الرسول الصداق ثم قدم الزوج فأنكر الطلاق ، وأنكر التوكيل في ذلك ، فالقول قوله ، والنكاح الأول بحاله ، والثاني لم ينعقد . وأما الوكيل فهل يلزمه ضمان ما ضمنه أم لا ؟ قال بعضهم يلزمه ، وقال الأكثر لا يلزمه ، وهو الصحيح لأن العقد إذا لم يثبت لم يثبت المهر . * * * الإحصان عندنا أن يكون له فرج يغدو إليه ويروح ، ويكون قد دخل بها سواء كانت حرة أو أمة ، زوجة كانت أو ملك يمين ، وفي أصحابنا من قال إن ملك اليمين لا يحصن ، ولا خلاف بينهم أن المتعة لا تحصن ، وقال جميع المخالفين : إن من شرط الإحصان الوطئ في نكاح صحيح ، فأما في نكاح فاسد أو ملك يمين ، فلا يكون