الشيخ الطوسي
266
المبسوط
إذا تزوجت بالخصي أو المسلول أو الموجوء مع العلم بذلك ، فلا خيار لها بعد ذلك بلا خلاف وإن دخلت مع الجهل ثم بان أنه خصي فهل لها الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان عندنا أن لها الخيار . * * * الخنثى هو الذي له ذكر الرجل وفرج المرأة ، ومن كان بهذه الصفة فلا يجوز أن يكون رجلا وامرأة ، وإنما يكون أحدهما فإنا نعتبره بمباله ، فإن بال من الذكر فهو رجل ، وإن بال من الفرج فهو امرأة ، وإن بال منهما فمن أيهما سبق فإن سبق منهما ، فمن أيهما انقطع أخيرا حكم به ، وإن خرج منهما معا وانقطع منهما معا رجع إلى القرعة . وقال قوم هل يرجع إلى قلة البول أو كثرته فيه قولان ، فإن تعذر ذلك نظر إلى ما يميل طبعه إليه عمل عليه ، وقال قوم تعد أضلاعه ، فإن تساوى الجانبان كانت امرأة ، وإن اختلفا كان رجلا ، وقد روى ذلك أيضا أصحابنا . ومن قال يعتبر بميل طبعه وقال أنا أميل إلى النساء ، ويقوم على ، فهو رجل وإن كانت تميل إلى الرجال وتحب أن تؤتى فهو امرأة . وليس ينظر إلى ما يتلذذ به ، فربما كان مخنثا يحب الرجال وتكون المرأة مذكرة فتحب النساء بل يرجع إلى طبعه في أصل الخلقة وعمل به ، ولا يقبل رجوعه عما يذكره بعد ذلك ، فإذا حكم له بأنه رجل زوج امرأة ، فإذا حكم له بأنه امرأة زوجت من رجل . فإذا تزوج امرأة مع العلم بحاله فلا خيار لها ، وإن كان مع الجهل به قيل فيه قولان ، وهكذا لو تزوج امرأة خنثى مع العلم فلا خيار له ، وإن كان مع الجهل فعلى وجهين أقواهما أن له الخيار . فمن قال له الخيار فلا كلام غير أنه يختار في الحال ، ومن قال لا خيار فهما على النكاح ، وإن اعترف أنه عنين فالحكم على ما مضى . العزل أن يولج الرجل ويجامع ، فإذا جاء وقت الإنزال ، نزع فأنزل خارج