الشيخ الطوسي

264

المبسوط

فإن كان له أربع نسوة فعن عن جميعهن ضرب لهن المدة ، فإن لم يعن عن واحدة منهن ، فلا كلام ، وإن عن عن واحدة دون الثلاث لم يحكم لها بحكم العنة عند أصحابنا وقال المخالف لها حكم نفسها ويضرب لها المدة . إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم إنه عجز عن جماعها واعترف هو بذلك لم يحكم بأنه عنين ، ولا يضرب له المدة بلا خلاف ، فأما إذا كان صحيحا ثم جب كان لها الخيار عندنا وعندهم بلا خلاف لعموم الأخبار . إذا ضربنا له المدة فأصابها في المدة أو بعد انقضاء المدة خرج من حكم العنة وحد الإصابة : فلا يخلو أن يكون صحيح الذكر أو قد قطع بعضه ، فإن كان صحيح الذكر فالقدر الذي يخرج به من حكم العنة أن يغيب الحشفة في الفرج ، وهو أن يلتقي ختاناهما على ما شرحناه في كتاب الطهارة . فإذا حصل هذا القدر خرج من حكم العنة لأن أحكام الوطئ كلها يتعلق به من وجوب الغسل والحد والإباحة للزوج الأول وإفساد العبادات الحج والصيام بوجوب الكفارات ، ووجوب المهر ، وثبوت الإحصان عندهم . وإن كان قد قطع بعض ذكره وبقي ما يولج به فوطئها به فهل يخرج به من العنة بأن يغيب منه قدر الحشفة أم لا ؟ قيل فيه قولان أقواهما أنه يخرج به ، وقال قوم لا يخرج . فإن وطئها في الموضع المكروه قال قوم لم يخرج به من العنة ، ويقوى في نفسي أنه يخرج به ، وإن أصابها في القبل وهي حائض أو نفساء ، خرج من حكم العنة بلا خلاف إذا ضربنا له المدة فلم يصبها حتى انقضت المدة ، فإن الحاكم يخيرها ، فإن اختارت الفسخ فإما أن يفسخ هو أو يجعل إليها فتفسخ ، فإذا فعل ذلك كان فسخا لا طلاقا على ما مضى ، فإن اختارت المقام معه ، ورضيت به مع ثبوت عننه ، سقط خيارها بلا خلاف . هذا إذا كان رضيت بعد انقضاء المدة ، فأما إن رضيت به في أثناء المدة ، قال قوم