الشيخ الطوسي

260

المبسوط

فعلى هذا المهر لها لأنه وجب لها بعد أن عتقت فكان لها دون سيدها . إذا تزوج العبد امرأة يملك تطليقتين إن كانت أمة وثلاثا إن كانت حرة ، وفيهم من قال يملك تطليقتين على كل حال ، فإذا طلقها طلقة بعد الدخول ، فهي رجعية وبقي له عليها طلقة . فإذا ثبت أنها رجعية فإن أعتقها سيدها وهي في العدة عتقت تحت عبد كان لها الخيار وفائدة الخيار - وإن كانت تجري إلى بينونة - تقصير العدة لأنها متى لم تفسخ ربما تركها حتى يقرب انقضاء عدتها ، ثم يراجعها فإذا اختارت بعد المراجعة كان ابتداء العدة من حين اختارت فقلنا لها الفسخ من حين أعتقت لتأمن التطويل في العدة . فإذا ثبت أن لها الفسخ لم يخل من ثلاثة أحوال إما أن تختار الفسخ أو تسكت أو تختار المقام ، فإن اختارت الفسخ صح الفسخ وانقطعت الرجعة فلا يصح أن يراجعها ، لأنها بانت بالفسخ ، لكنها تبني على العدة من حين الطلاق ، لأن العدة وجبت بالطلاق والفسخ لا يقطع العدة . وهل تكمل عدة حرة أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما عدة الأمة اعتبارا بحال الوجوب كالحدود ، والثاني عدة الحراير اعتبارا بحال الانتهاء ، والثاني مذهبنا . وإن سكتت لم يسقط خيارها لأن سكوتها لم يدل على الرضا ، فإن صبر الزوج عن الرجعة ، بانت بانقضاء العدة ، وإن راجع الزوج فسخت إذا رجع ، فلهذا لم يسقط خيارها . وإن لم يراجعها حتى تنقضي عدتها هل تعتد عدة الحرة أو الأمة ؟ على قولين وإن راجعها كان لها الخيار ، وهل هو على الفور أو التراخي على ما مضى . فإن اختارت المقام فلا كلام ، وإن اختارت الفسخ وقع الفسخ حين اختارت وتستأنف عدة حرة لأنها في عدة ابتداء وجوبها عليها وهي حرة ، روي أن عايشة اشترت بريرة بشرط العتق فأعتقها ، فجعل النبي صلى الله عليه وآله الولاء لمن أعتق ، ثم خيرها فاختارت الفراق فأوجب النبي صلى الله عليه وآله عليها عدة حرة . فأما لو رضيت به واختارت المقام كان رضاها كلا رضا ، لأنها جارية إلى بينونة