الشيخ الطوسي
237
المبسوط
وتحته زوجة ثم ارتد الزوج بعد إسلامه قبل انقضاء عدتها ، فإن أقامت على الشرك حتى انقضت عدتها من حين أسلم انفسخ النكاح ، وإن أسلمت وهو مرتد زال باختلاف الدين بإسلامه . فإن أقام على الردة حتى انقضت عدتها بانت من حين ردته وإن رجع تبينا أنه لم تزل زوجيته ولا نفقة لها قبل إسلامها ، وإذا أسلمت وهو مرتد وجبت نفقتها عليه لأن التفريط منه . وإن كان عنده ثماني نسوة فأسلم وأسلمن معه فارتد ، وقف الفسخ على انقضاء العدة ، فإن أراد أن يختار منهن أربعا لم يكن له ، لأن الاختيار بمنزلة ابتداء نكاح ، وليس للمرتد أن يبتدئ النكاح على المسلمة ، فإن أقام على الردة حتى انقضت العدة ، انفسخ نكاحهن من حين ردته ، وإن رجع إلى الاسلام قيل له اختر الآن أربعا منهن . إذا أسلم وعنده ثماني نسوة فطلق واحدة منهن أو ظاهر منها أو آلى منها أو قذفها لم يخل من أحد أمرين : إما أن قال هذا وقد أسلمن معه أو لم يسلمن معه ، فإن قال هذا وقد أسلمن معه فالتي طلقها وقع بها الطلاق ، وكانت الطلقة اختيارا منه لها وإيقاع الطلاق بعد الاختيار . وأما الظهار والايلاء فلا يكون فيه الاختيار ، لأنه لا يختص بالزوجات بأن يقول هذا لزوجته ، ويقول لأجنبية منه ، ألا ترى أنه لو حلف لا وطئ أجنبية فتزوج بها فوطئها كان عليه الكفارة . فإذا ثبت هذا فإن اختارها ثبت ظهارها ، والايلاء منها ، ويكون ابتداء المدة من حين الاختيار ، وإن اختار غيرها لم يتعلق بها حكم إيلاء ولا ظهار ، ويقتضي مذهبنا أن ذلك يكون اختيارا لأن الظهار والايلاء لا يصحان عندنا إلا في الزوجات . وأما القذف فقد قذف مسلمة ، فإن اختارها فهي زوجته ، وقد قذفها فعليه الحد إلا أن يسقطه عن نفسه بالبينة أو اللعان ، وإن اختار غيرها فقد قذف أجنبية فعليه الحد إلا أن يقيم البينة .