الشيخ الطوسي
235
المبسوط
أسلمت قبل انقضاء العدة ، وطالبت بالنفقة ، وادعى أنها أسلمت بعدها : فإذا أسلم أحدهما قبل صاحبة وأسلم الآخر بعد انقضاء العدة واختلفا في عين السابق فقال الزوج لها : أنا سبقت فلا نفقة لك ، وقالت بل أنا سبقت ولي النفقة قيل فيه وجهان : أحدهما القول قولها لأن الأصل بقاء النفقة ، فلا يسقط إلا بدليل ، والثاني القول قول الزوج لأن النفقة إنما تجب يوما بيوم ، كل يوم تجب عند صلاة الغداة فإن اختلفا كان اختلافا في ثبوت الوجوب ، فالزوج يقول ما وجبت وهي تقول قد وجبت والأصل أن لا وجوب حتى يقوم دليل ، فلهذا كان القول قوله وهذا أقوى . المسائل التي مضت ، مفروضة إذا كان بعد الدخول : - فأما إذا كان قبل الدخول ففيه ثلاث مسائل إحداها أسلم الزوج أولا قبل الدخول نظرت ، فإن كان تحته كتابية فهما على النكاح ، وإن كان وثنية أو مجوسية وقع الفسخ في الحال ، فأما الصداق ، فإن كان لها مسمى صحيحا فلها نصفه ، وإن كان فاسدا فلها نصف مهر مثلها ، وإن كانت مفوضة وهو إن لم يسم لها مهرا صحيحا ولا فاسدا فلها المتعة . الثانية أسلمت الزوجة أولا فالفسخ يقع في الحال ، كتابية كانت أو غير كتابية كتابيا كان الزوج أو غير كتابي ، لأن الكافر لا يتزوج مسلمة وأما المهر فقد سقط بكل حال ، لأن الفسخ جاء من قبلها ، قبل الدخول . الثالثة أسلما معا ، ولم يسبق أحدهما صاحبه ، فالنكاح بحاله لأن الدين ما اختلف . إذا كان تحته مجوسية أو وثنية ، ففيه ثلاث مسائل إحداها اتفقا على أن أحدهما أسلم قبل صاحبه قبل الدخول ، ولم يعلما عين السابق ، فالنكاح قد انفسخ لأنه اختلاف دين قبل الدخول . فأما المهر فإن كان مقبوضا رد نصفة لأن نصفة للزوج قطعا ، وإن لم يكن مقبوضا وكان في ذمة الزوج فلا حق لها فيه ، لأنها لا تدعيه ، لأنها تقول لست أعلم