الشيخ الطوسي
20
المبسوط
طبل للحرب وله طبل للعب نظرت ، فإن كان يصلح لغير اللعب صحت الوصية ، وإن لم يصلح إلا للعب فلا يصح الوصية . فأما إن كانت له طبول للعب وللحرب ، نظرت فإن كان الذي للعب لا يصلح لمنفعة مباحة ، ولا يصح إلا للعب كانت الوصية تعينت في الذي للحرب ويعطى الذي للحرب وإن كان الذي للعب يصلح لمنفعة مباحة فالورثة بالخيار فيهما . وإن أوصى فقال أعطوه دفا من دفوفي فإنه تصح الوصية ، لأن الدف له منفعة مباحة لما روي عنه عليه السلام أنه قال أعلنوا هذا النكاح ، واضربوا عليه بالدف وعلى مذهبنا لا يصح لأن ذلك محظور استعماله . وإن قال أعطوه عودا من عيداني ، وله عود يضرب به وعيدان قسي ، وعيدان السقف والبنيان ، فإطلاق قوله عودا من عيداني ينصرف إلى العود الذي يضرب به للهو لأن ذلك يسمى بالإطلاق عودا في العادة ، ثم نظرت فإن كان له منفعة مباحة غير الضرب صحت الوصية ، وإن لم يكن له منفعة مباحة ولا يصلح إلا للعب بطلت الوصية . وهكذا إن كان منفصلا ويكون له منفعة مباحة لا تصح الوصية لأن الاسم لم يتناوله . فأما إن كان له منفعة مباحة صحت الوصية ، ويدفع إليه بلا وتر ، وقيل إنه يدفع بالوتر ، لأن الوتر ينتفع به ، بأن يشد به شئ ، لكن يدفع إليه بلا ملوى ولا مضراب ولا حمار وهو الخشب الذي تركب عليه الوتر لأنه يقال عود ويقع عليه الاسم ، ويعين ( 1 ) به انضمام ما ذكرناه من الملوى والحمار . فأما إذا لم يكن له منفعة مباحة فليس على الورثة أن يعطوه من عيدان أخر وفيهم من قال : لهم أن يعطوه من عيدان أخر ، وهذا ليس بشئ لأنا حملنا إطلاق العود على ما يضرب به ، فإذا لم يوجد المعنى فيه بطلت الوصية ، وإذا بطلت الوصية فليس لهم بعد بطلانها أن يعطوه شيئا . وإن أوصى بالمزمار فالكلام فيه مثل الكلام في العود ، سواء ، إن كانت له منفعة
--> ( 1 ) تعين به خ ل يعلى خ ، لعين خ .