الشيخ الطوسي
187
المبسوط
طريق الشهوة ، وقد تختار المرء المقام مع واحد ممن ذكرناه ، فمن قال يفسخ ، فلا - كلام ، ومن قال يؤخر حتى يبلغ ، فإن اختارت المقام معه كان ذلك لها ، وإن اختارت الفسخ فسخت وهذا هو الصحيح . وله أن يكره أمته على تزويج العبد بلا خلاف ، وليس له أن يكرهها على تزويج واحد من الناس ، فإن خالف فزوجها فهل يصح النكاح فيه قولان كالصغيرة . وأما إذا كانت معيبة فزوجها ممن به عيب ، فإن اختلف العيبان مثل أن كانت مجنونة فزوجها بأبرص ، أو برصاء فزوجها بمجذوم ، فليس ذلك له ، وإن اتفقا في العيب فيه وجهان ، فمن قال ليس له ذلك فإذا خالف فهل يصح أم لا ، قيل فيه قولان وإذا قال صحيح فهل عليه الفسخ ؟ فعلى وجهين . وأما الكلام في نكاح ولده الصغير ممن به هذه العلل كلها ، كالحكم في البنت فإن خالف فأنكحه واحدة منهن فهل يصح أم لا ؟ على قولين على ما مضى في البنت أقواهما عندي أنه صحيح غير أن للابن الفسخ إذا بلغ ، وكذلك القول في البنت سواء ، وأما تزويجه بأمة فعند بعضهم باطل ، لأنه ليس بكفو له ، لأن نكاح الأمة لا يجوز إلا بشرطين عدم الطول وخوف العنت ، وهذا إذا كان عادما للطول فإنه لا يخاف العنت لصغره وهذا قوي . إذا كان للحرة أمة جاز لها تزويج أمتها وقال بعضهم لا يجوز ، وإنما يجوز لو لي هذه الحرة أن يزوج جاريتها من عصباتها بإذنها ، فأما ابنها فليس له ذلك وإن كان وليها له الإجبار وهو الأب والجد لم يكن له إجبار الأمة إذا كانت مولاتها من أهل الإذن ، فإن أذنت جاز له ولا فصل بين البكر الكبيرة والثيب الكبيرة . وإن لم تكن المولاة من أهل الإذن لصغر أو جنون فهل لوليها إجبار أمتها على التزويج ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما له إنكاحها وهو الأقوى . وإن كان ليس له الإجبار لم يكن له تزويج أمتها إلا بإذنها إذا كانت من أهل الإذن وإن لم تكن من أهل الإذن لم يكن له ذلك . إذا أذن لعبده في التجارة في شئ بعينه أو أذن له أن يتجر في ذمته يأخذ ويعطي