الشيخ الطوسي
177
المبسوط
فإذا كانا متساويين مثل أخوين لأب وأم أو لأب أو عمين وما أشبه ذلك ، فهما سواء ، وكانت المرأة بالخيار تولي من شاءت ، وعندهم أنهما سواء ، فإن كانا غايبين فالسلطان وليها ، وإن كان أحدهما حاضرا والآخر غائبا فالحاضر وليها ، وإن كانا حاضرين فكل واحد منهما وليها ، فإن اتفقا على التزويج فذاك ، وإن بادر أحدهما فزوجها صح النكاح ، وإن حضرا وتشاحا أقرع بينهما عندهم . وإذا كان عم لأب وأم فهو أولى من الذي للأب فإن كانا غايبين فالسلطان وليها وإن كان أحدهما غائبا فإن غاب الذي للأب والأم زوجها السلطان دون الأخ للأب ، وإن كان الذي للأب غائبا زوجها الحاضر ، وقد بينا أن على هذا المذهب ( 1 ) يسقط جميع ذلك والخيار في ذلك إلى المرأة تولي من شاءت أمرها ، وإن كان الأفضل الأقرب فالأقرب ، والأقوى سببا فالأقوى . الابن لا يزوج أمه بالبنوة بلا خلاف ، ولا له أن يزوجها وإن كان عصبة وعند المخالف له تزويجها حيث كان عصبة وإذا كان لها أولياء مناسبون فهم أولى من السلطان بلا خلاف ، وإن عضلوها كان السلطان وليها وإن تنازعوا في تزويجها أقرع بينهم ، وإن لم يكن لها أولياء مناسبون فالسلطان وليها . وكل عصبة ترث فله الولاية إلا الابن ، ومن لا يرث بالتعصيب كالإخوة من الأم وأولادهم وقد بينا أن الولاية للأب والجد لا غير ، فإن عضلاها كانت هي ولية نفسها تولي أمرها من شاءت إذا كانت رشيدة ، وإن كانت صغيرة فلا عضل في أمرها بلا خلاف ، ولا ولاية للسلطان على امرأة عندنا إلا إذا كانت غير رشيدة أو مولى عليها أو مغلوبا على عقلها ولا يكون لها مناسب . الأمة إذا كان لها سيد أو سادة فأولياؤها سادتها بلا خلاف ، فإن امتنعوا من تزويجها أو عضلوها فليس للسلطان تزويجها بلا خلاف ، فإن زوج واحدة من السادة دون شريكه كان التزويج باطلا بلا خلاف . ومن قال باعتبار الأولياء في غير الأب والجد قال : إذا تساويا في درجة مثل
--> ( 1 ) مذهبنا خ .