الشيخ الطوسي
171
المبسوط
مكتسب فلا يقال إنه معسر ، فكل موضع قلنا فيما بعد " ولها المطالبة " عاد إلى هذا المكان . فإذا ثبت هذا فإن طلقها فإما أن يكون بعد الدخول أو قبله ، فإن كان بعده استقر المهر ولها الرجوع على ما مضى ، وإن كان قبل الدخول فإما أن يكون قبل قبضها مهرها أو بعده ، فإن كان قبله سقط عن الزوج نصفه ، وبرئت ذمة سيده عن النصف لأن ذمة المضمون عنه برئت فبرئت ذمة الضامن لأنه فرعه ، ويبقى النصف لها الرجوع به على ما مضى . وإن كان بعد قبضها مهرها لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون قبل عتق زوجها أو بعد عتقه ، فإن كان قبل عتقه عاد إليه نصف المهر ، يكون لسيده دونه ، لأن كسب العبد لسيده ، وهذا من كسبه ، وإن كان ذلك بعد عتق الزوج عاد النصف إلى الزوج دون سيده لأنه من اكتسابه بعد عتقه ، وسواء كان المقبوض منه هو السيد أو هو ، لأن هذا حق تجدد له بعد براءة ذمته عنه . وهذا مثل ما نقول فيمن زوج ولده وهو صغير وأصدق الصداق عن ولده من عنده ، ثم كبر الولد فطلقها قبل الدخول وبعد قبض مهرها ، عاد نصف الصداق إليه دون والده ، لأنه من اكتساب الولد فلا حق لوالده عليه . إذا باع السيد عبده من زوجته بألف لا يخلو أن يبيعه بألف مطلق أو بعين الألف فإذا باعه بألف مطلق صح البيع ، لأنه عبده وهو قن وله بيعه من غيرها فكذلك منها فإذا ملكته انفسخ النكاح لأن الزوج متى ملك زوجته أو ملكت الزوجة زوجها انفسخ النكاح . فإذا بطل النكاح بقي الكلام في ثمن العبد ومهرها ، فلا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون بعد الدخول أو قبله ، فإن كان بعد الدخول فالمهر بحاله ، لأنه انفساخ وكان بعد استقرار المهر بالدخول فإذا ملكته فقد ملكته والمهر في ذمته ، فهل يسقط عنه بأن ملكته أم لا ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما يسقط لأن السيد لا يملك في رقبة عبده القن حقا ، بدليل أنه لو أتلف