الشيخ الطوسي

164

المبسوط

أو متهمين ، فإن كانا عدلين مثل أن يبحث عنهما فوجدا عدلين ، فقد ثبت النكاح ، ولزم وإن كانا فاسقين ، فالنكاح باطل عند من اعتبر الشهادة ، وإن كانا متهمين ظاهرهما العدالة انعقد النكاح ، وإن لم يجز في الباطن ، وعندنا يثبت العقد على كل حال لأن الشهادة ليست شرطا فيه على ما بيناه . ومتى فسق الشاهدان بعد العقد لم يؤثر في العقد بلا خلاف . وإذا ترافع رجل وامرأة إلى الحاكم فأقرا أنهما زوجان بولي رشيد وشاهدي عدل ، فإن الحاكم يمضيه ويحكم به سواء عرف الشهود أو لم يعرفهم ، وإن ترافعا متجاحدين فادعى أحدهما الزوجية ، وأنكر الآخر ، فأقام المدعي شاهدين لم يحكم الحاكم بشهادتهما حتى يبحث عن عدالتهما ، فإذا عرفهما بها حكم وإلا رده . إذا ذهب عذرة الصغيرة بوطئ له حرمة أو بما لا حرمة له أو بغير وطئ جاز لأبيها وجدها إجبارها على النكاح ما لم تبلغ ، وقال قوم ليس لأحد إجبارها على النكاح حتى تبلغ وتستأذن . الذي له الإجبار على النكاح الأب والجد مع وجود الأب وإن علا . وليس لغيرهما ذلك من سائر العصبات الذين يرثون المال . النساء على ضربين عاقلة ومجنونة : فإن كانت مجنونة نظرت ، فإن كان لها أب أو جد كان لهما تزويجها صغيرة كانت أو كبيرة بكرا كانت أو ثيبا ، فإن لم يكن لها أب ولا جد ، ولها أخ أو ابن أخ أو عم أو ابن عم أو مولى نعمة فليس له إجبارها بحال صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا بلا خلاف ، ولا يجوز للحاكم تزويجها وعند المخالف للحاكم تزويجها إن كانت كبيرة بكرا كانت أو ثيبا ، وعندنا يجوز ذلك للإمام الذي يلي عليها أو من يأمره الإمام بذلك . وإن كانت عاقلة نظرت : فإن كان لها أب أو جد أجبرها ، وإن كانت بكرا صغيرة كانت أو كبيرة . وإن كانت ثيبا كبيرة لم يكن لهما ذلك ، وإن كانت ثيبا صغيرة كان لهما ذلك ، وفيهم من قال ليس لهما ذلك على حال وإن كان لها أخ أو ابن أخ أو عم أو ابن عم أو مولى نعمة لم يكن له تزويجها صغيرة بحال ، وإن كانت كبيرة كان