الشيخ الطوسي
162
المبسوط
( فصل ) * ( في ذكر أولياء المرأة والمماليك ) * إذا بلغت الحرة رشيدة ملكت كل عقد من النكاح والبيع وغير ذلك وفي أصحابنا من قال إذا كانت بكرا لا يجوز لها العقد على نفسها إلا بإذن أبيها ، وفي المخالفين من قال لا يجوز نكاح إلا بولي وفيه خلاف . وإذا تزوج من ذكرناه بغير ولي كان العقد صحيحا ، وإذا وطئ الزوج لم يكن عليه شئ من أدب وحد ، ولا خلاف في سقوط الحد إلا شاذا منهم ، قال : إن كان يعتقد تحريمه وجب عليه الحد ، والمهر : يلزمه بالدخول بلا خلاف ، ومتى ترافعا إلى حاكم لم يجز له أن يفرق بينهما . ومن قال لا يجوز قال : إن ترافعا إلى من يعتقد تحريمه وجب أن يفرق بينهما وإن ترافعا إلى من يعتقد صحته فحكم بصحته وأمضى ، ثم ترافعا إلى من يعتقد تحريمه لم ينقض الحكم ، وقال شاذ منهم ينقضه . ومتى نكح بغير ولي ثم طلقها ، فطلاقه واقع ، وفيه خلاف بين من قال بتحريم هذا العقد فأما إذا اشترى أمة شراء فاسدا فلا خلاف أنه لا يقع عتقها إذا أعتقها . النساء ضربان : ثيبات وأبكار ، فالثيب لا تخلو أن تكون صغيرة أو كبيرة ، فإن كانت كبيرة رشيدة لم تجبر على النكاح إلا بإذنها ونطقها بلا خلاف ، وإن كانت الثيب صغيرة كان لوليها تزويجها ، وفي المخالفين من قال : لا تجبر على النكاح بوجه ، ولا سبيل إلى تزويجها قبل بلوغها . وأما الأبكار فلا يخلو أن تكون صغيرة أو كبيرة ، فإن كانت صغيرة كان لأبيها وجدها أبي أبيها وإن علا أن يزوجها لا غير ، وإن كانت كبيرة فالظاهر في الروايات أن للأب والجد أن يجبرها على النكاح ، ويستحب له أن يستأذنها ، وإذنها صماتها وإن لم يفعل فلا حاجة به إليها ، وفيه خلاف ، وفي أصحابنا من قال ليس له إجبارها