الشيخ الطوسي
16
المبسوط
وجهان أحدهما للموصى له لأنه من نماء الأمة ، والمنفعة والكسب له كذلك نماؤها سل الولد ، والوجه الثاني تكون للورثة الرقبة والمنفعة للموصى له ، لأن هذا الولد بعض منها وجزء منها فحكمه حكمها وهو الأقوى . فإن قتل هذا الولد لزم القيمة قاتله ، ولمن تكون ؟ من قال إن الولد للموصى له ، قال كذلك القيمة له ، ومن قال الولد حكمه حكم الأم فعلى وجهين . فتحصل ها هنا ثلاثة أوجه أحدها القيمة للموصى له ، والثاني للورثة ، والثالث يشتري به عبد مكانه يكون رقبته للورثة ، ومنفعته للموصى له . المسألة بحالها : أوصى بخدمة جارية لرجل فوطئت وطئ شبهة ، فأتت بولد فلا حد لأنه شبهة ، ويلزمه المهر ، ويكون المهر للموصى له ، لأن منفعتها له ، والولد لاحق به ، ويثبت النسب لأنه ولد وطئ شبهة ، ويكون حرا ويلزمه قيمة الولد ، ولمن يكون ؟ فمن قال هناك للموصى له ، قال ههنا القيمة له ، ومن قال حكمه حكم الأم إذا قتلت فعلى وجهين فتكون هذه القيمة على ثلاثة أوجه . المسألة بحالها : أوصى بخدمة أمته لرجل ثم مات الموصي ، فليس لأحد أن يطأها لا للموصى له لأنه لا يملكها ، ولا للورثة لأن لهم رقبة عرية من المنفعة ، لأنها لو وطئت لكان المهر للغير لا للورثة ، فإن خالفا ووطئها نظرت : فإن كان الموصى له فلا حد ، لأنه وطئ شبهة ، ولا يلزمه المهر ، لأن المهر له والولد لاحق به ، ويثبت به النسب ، لأنه وطي شبهة ويكون حرا لأنها علقت بحر وتكون أم ولد عندنا ، وعند قوم لا تكون لأنه لا يملكها ، وهل يلزمه قيمة الولد أم لا ؟ قيل فيه ثلاثة أوجه : فمن قال : لو كان مملوكا لكان له ، فههنا لا يلزمه القيمة ، أو من قال لمالك الرقبة في الأم فههنا القيمة لمالك الأم ، الثالث يشتري بقيمته عبد يكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له . وإن وطئها الوارث فلا حد لأنه وطئ شبهة ، ويلزمه المهر للموصى له ، لأن منفعتها له ، والولد حر ويلحق به النسب ، لأنها علقت بحر ، وتصير أم ولد لأنها المبسوط - 1 -