الشيخ الطوسي

13

المبسوط

كان موجودا حال الوصية وإن أتت به لأكثر من هذه المدة فإنه لا يلحق النسب فلا تثبت الوصية ، لأنا تبينا أنه حدث بعد الوصية . وأما إن كان مقيدا فقال أوصيت لحمل هذه الجارية وهو من فلان ، فإن أتت به لأقل من ستة أشهر ولحقه النسب فإنه تصح الوصية ، لأنا تبينا أنه كان مخلوقا موجودا حال الوصية لأن أقل الحمل ستة أشهر وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر فالحكم على ما مضى في المسألة الأولى : فإن كان لها زوج فلا تصح له الوصية ، لأنه يجوز أن يكون حدث بعد الوصية وإن لم يكن لها زوج نظرت فإن أتت به لأقل من تسعة أشهر فإنه يلحق النسب ، وتثبت له الوصية ، وإن أتت به لأكثر من ذلك فإنه لا يلحق النسب ، ولا تصح الوصية . فإن أوصى لحمل جارية وقال هو ابن فلان فأتت به ونفاه زوجها باللعان صحت الوصية ، لأنه ليس فيه أكثر من انقطاع النسب بين الولد ووالده فأما من الأجنبي فلا وقال قوم هذا خطأ ، لأنه إذا نفي الولد باللعان ، تبينا أنه ليس مخلوقا من مائة فإذا لم يكن مخلوقا من مائة ، لم يكن موجودا حال الوصية ، فلا تصح الوصية وهذا قريب . إذا أوصى لذكر كان ما أوصى به له وكذلك إذا أوصى لأنثى وإن أوصى لذكر وأنثى كان بينهما بالسوية بلا خلاف ، وإذا أوصى لحمل جارية فقال إن كان في بطنها ذكر فله ديناران ، وإن كان أنثى فلها دينار ، فإن خرج ذكر كان له ديناران ، وإن خرج أنثى كان لها دينار ، وإن خرج ذكر وأنثى كان لهما ثلاثة دنانير . وإن أوصى فقال إن كان الذي في بطنها ذكرا فله ديناران وإن كان أنثى فلها دينار ، فإن أتت بذكر فله ديناران ، وإن أتت بأنثى فلها دينار ، وإن أتت بهما فلا شئ لهما . والفرق بين هذه وبين الأولى حيث قال : إن كان في بطنها ذكر فله ديناران وإن كان أنثى فلها دينار ، وقد كان ذكر وأنثى وليس كذلك ها هنا لأنه قال إن كان الذي في بطنها ذكرا فله ديناران [ وإن كان أنثى فلها دينار ] : أراد إن كان كل الذي في بطنها