الشيخ الطوسي
115
المبسوط
بلا خلاف وإن كانت بنتا أو بنات فلها النصف ولهن الثلثان ، والباقي رد عليها أو عليهن بالسوية ، وإن كان بعضهم ذكورا وبعضهم إناثا فإنهم أيضا يشتركون في أن لكل واحد نصف ما للذكر ونصف ما للأنثى ، فقد تساووا على كل حال . وإن كان مع الخنثى ولد بيقين فالذي يعول عليه في هذا الباب ويجعل أصلا فيه أن نفرض الخنثى بنتا ونصف بنت مع الباقين من الورثة ، وقيل أيضا أن يقسم الفريضة دفعتين ، يفرض الخنثى في إحداهما ذكرا وفي الأخرى أنثى ، فما يصيبه في الدفعتين أعطي نصفه من الفريضة . مثال ذلك إذا خلف ابنا بيقين وخنثى فينبغي أن يطلب ما لا يمكن قسمته مع فرض الذكر ومع فرض الأنثى من غير كسر ، وأقل ما يمكن ذلك فيه في هذه المسألة ستة فإن فرضت الخنثى ذكرا كان المال بينهما نصفين ، لكل واحد ثلاثة وإن فرضته بنتا كان له سهمان من ستة إذا أضفت السهمين إلى الثلاثة صارت خمسة فيعطى الخنثى نصفها سهمان ونصف من ستة ، وثلاثة ونصف للابن بيقين ، فإن أردت أن لا ينكسر فاجعلها من اثني عشر فيعطى الابن سبعة ، وللخنثى خمسة وإن فرضت بنتا بيقين وخنثى خرجت أيضا من اثني عشر ، فإن كان ذكرا كان له ثمانية وللبنت أربعة ، وإن كان بنتا كان لها ستة لأن المال بينهما نصفين بالفرض والرد عندنا فنضيف الستة إلى الثمانية فيصير أربعة عشر ، فيعطى الخنثى نصفها سبعة وللبنت بيقين خمسة . فإن كان ابن وبنت وخنثى فأقل ما يخرج منه سهامهم عشرون ، فإن فرضته ذكرا كان له ثمانية وإن فرضته أنثى كان له خمسة تصير ثلاثة عشر ، تعطيه نصفه ستة ونصف من عشرين ، فإن أردته بلا كسر جعلته من أربعين فيعطى الخنثى ثلاثة عشر ، وتبقي سبعة وعشرين : للابن ثمانية عشر وللبنت تسعة ، ثم على هذا المنهاج بالغا ما بلغوا . فإن كان معهم زوج أو زوجة أخرجت سهمه والباقي قسمته على ما قلنا ، مثال ذلك : خلفت زوجا وابنا وبنتا وخنثى فللزوج الربع واحد من أربعة تبقى ثلاثة