الشيخ الطوسي

110

المبسوط

هذا إذا لم يكن معه ذو فرض ، فإن كان معه ذو فرض مثل زوج وأخ وجد فههنا للجد ثلاثة أحوال : المقاسمة ، أو ثلث ما بقي ، أو سدس جميع المال ، فأيها كان خيرا له عمل به ، وعندنا ليس له إلا المقاسمة . بنت وأخت وجد المال للبنت عندنا بالفرض والرد وفيها خلاف . زوج وأم وأخت وجد للزوج النصف ، والباقي للأم بالفرض والرد وفيها خلاف بين الصحابة وهي الأكدرية ( 1 ) . زوج وأم وجد وأخ للزوج النصف والباقي للأم بالفرض والرد ، وعندهم على حسب اختلافهم في الجد ، للزوج النصف ، وللأم الثلث ، وللجد السدس وسقط الأخ لأن الأخ عصبة والمسألة لا تعول بعصبة . زوج وأم وبنت وأخت وجد للزوج الربع ، وللبنت النصف ، وللأم السدس ، والباقي رد على البنت والأم ، وعندهم للجد السدس وتسقط الأخت لأن الأخ مع البنت عصبة ، والعصبة تسقط في العول . زوج وأم وأختان وجد للزوج النصف ، والباقي للأم بالفرض والرد وعندهم للزوج النصف ، وللأم السدس ، والباقي بين الجد والأختين للذكر مثل حظ الأنثيين إن شاء قاسم وإن شاء أخذ السدس . أخ لأب وأم وأخوات لأب وجد : المال ها هنا للجد أيضا بالمقاسمة بين الأخ للأب والأم وبينه ، وتسقط اللواتي من جهة الأب وفيها خلاف . أخوان لأب وأم وأم وأخ لأب وجد مثل ذلك وعندهم الثلث له خير من المقاسمة .

--> ( 1 ) روى سفيان قال : قلت للأعمش لم سميت هذه المسألة الأكدرية قال : سأل عبد الملك ابن مروان رجلا من الفرضيين يقال له أكدر ، فأجاب على مذهب زيد بن ثابت ، وقيل : إن امرأة ماتت وخلفت هؤلاء الذين ذكرناهم ، وكانت اسمها أكدرة فسميت المسألة أكدرية . وقيل : إنها سميت أكدرية لأنها كدرت المذهب على زيد بن ثابت لأنه ناقض أصله في هذه المسألة في موضعين : أحدهما أنه فرض للأخت مع الجد والأخت مع الجد لا يفرض لها ، وأعال المسألة مع الجد والجد عصبة ، ومن مذهبه أن لا يعال بعصبة .