الشيخ الطوسي

11

المبسوط

بالمجهول كالإبراء ، فيقال له : قد صح له خمسمائة ، وسقط هذه الخمس مائة ، وما زاد على الخمس مائة فالقول قوله إلا أن يقيم له البينة فيحكم له بها . إذا أوصى لرجل بعبد وكان يزيد على الثلث فأجاز الورثة ثم قال إني عهدته وكان له مال عظيم أو يقول ما علمت أن عليه الدين ، وظننت أن هذا العبد يزيد على الثلث بقدر يسير ، والآن قد أتى على أكثر ماله فلا أجيزه ، قيل فيه قولان أحدهما كالمسألة التي قبلها في أنه يصح في القدر الذي يعلم ، وهو اليسير الذي يدعي أنه كان يعلمه ، والقول الثاني تنفذ الوصية في جميع العبد . والفرق بين هذه والتي قبلها أن هناك ما شاهده ، ولم يعلم لأنه مجهول ، وليس كذلك ههنا لأن العبد كان قد شاهده ويعلم كم قيمته ، فلم يدخل فيه بجهالة . إذا أوصى لوارث وأجنبي بثلث ماله صح عندنا وعندهم إن أجازت الورثة صح ، ويكون بينهما ، وإن لم تجز بطل في حق الوارث ، ويصح في حق الأجنبي ، ورجع على الورثة . رجل أوصى بثلث ماله لأجنبي وبثلث ماله للوارث ، قد بينا مذهبنا فيه ، وهو أن يمضي الأول منهما وإن اشتبه استعمل القرعة ، وإن أجازت الورثة صحتا جميعا . وقال المخالف إن أجاز الورثة صحتا جميعا وإن لم تجز بطل في حق الوارث ، وتصح في حق الأجنبي ، ثم قال بعضهم : للأجنبي نصف الثلث ، ومنهم من قال يحصل للأجنبي ثلث المال بتمامه ، لأنه ينقص من الثلث إذا كان معه من يزاحمه وليس ها هنا مزاحمة . إذا أوصى لوارث بثلث ماله ، ولأجنبي بثلث ماله وقال : إن أجاز الورثة فلكما وإن لم يجيزوا لي فنصيب الوارث لك أيها الأجنبي فإن أجازوا فلهما ، وإن لم يجيزوا يكون للأجنبي ثلث المال لأنه قد جعل له الثلث مطلقا ، وجعل له نصيب الآخر بصفة وعندهم إن الوصية بالصفة جايزة وهذا صحيح على مذهبنا أيضا . إذا أوصى لرجل فقال إن مت قبل موته أوصيت له بثلث مالي ، وإن مت بعد موته فلزيد نظرت ، فإن مات قبل موته فالوصية للأول ، وإن مات بعده كانت لزيد .