الشيخ الطوسي
105
المبسوط
مولى الأم إلى مولى نفسه ، وكان ولاء الأب للبنتين . إذا ثبت هذا فإنه ينجر الولاء وكان ينبغي أن يقال إنه ينجر كل الولاء إلى البنتين لكن لمولى الأم على البنتين ولاؤهما والإنسان لا يملك ولاء نفسه ، فكل واحدة من البنتين لا ينجر إليها نصف الولاء الذي له عليها ، بل ينجر إلى كل واحدة نصف ولاء أختها والذي على نفسها فلا . هذا الكلام في الولاء فأما الميراث : مات الأب للبنتين الثلثان حق الفرض والباقي عندنا رد عليهما بالقرابة بحق النسب لا بحق الولاء وعندهم يبقى الثلث لكل واحدة نصف الثلث الباقي بحق الولاء لأنها مولاته . إن ماتت إحدى البنتين كان لهذه البنت سبعة أثمان ، والباقي يرجع إلى مولى الأم ، وقال قوم : إن لها ثلاثة أرباع والربع الباقي يكون لمولى الأم . المسألة من أربعة : فمن قال بالأول قال المسألة من ثمانية لها نصف المال لأنها أخت ، ولها نصف الباقي لأنها مولاتها ، ولها نصف النصف لأنها مولى عصبة الأب ، لأن الأخت التي ماتت كانت مولاة الأب وهذه عصبتها ومن قال بالآخر جعل المسألة من أربعة لها نصف المال لأنها أخت ، ولها نصف الذي بقي لأن لها نصف ولاء الأخت ، والباقي لمولى الأم لأن مولى الأم أقرب منها بدرجة ، ولأن مولى الأم مولاتها وهي مولى مولاتها فيكون مولى الأم أولى من هذه بذلك السهم ، يحصل له ثلاثة أرباع ، والربع الذي بقي لمولى الأب . فإن ماتت إحدى البنتين قبل الأب فإن المال كله للأب ، ثم مات الأب وخلف البنت التي اشترت نصف أبيها ، فإن لها نصف المال بحق النسب ، ولها سهمان بحق الولاء على مباشرة عتق الأب ، ولها سهم آخر لأنها مولاة المولى . فمن قال إن المسألة من ثمانية ولها سبعة أثمان ، قال الثمن الباقي لبيت المال من قال لها ثلاثة أرباع قال الربع الباقي لبيت المال . المسألة بحالها : عبد تزوج معتقة فاستولدها بنتين ، فإنهما ينعتقان ، ولمولى