الشيخ الطوسي

40

المبسوط

إذا خلف ثلاث بنين فأقر اثنان بأخ آخر وجحد الثالث ، وكانا مرضيين ثبت نسبه بإقرارهما ولا يلتفت إلى إنكار الثالث ، وإن كانا غير عدلين لا يثبت نسبه وقاسم الاثنين على قدر حصتهما . إذا خلف زوجة وأخا فأقرت الزوجة بابن الأخ وأنكره الأخ ، لم يثبت نسبه إلا أنه يقاسمها ، والمرأة تزعم أن لها الثمن لأن لمورثها ابنا فينظر ، فإن كان المال في يد الأخ لم يأخذ إلا الثمن لأنه القدر الذي تدعيه ، وإن كان في يدها لم يأخذ الأخ إلا ثلاثة أرباع المال ، لأنه هو القدر الذي يدعيه لأنه يقول : لها الربع إذ ليس لمورثها ابن ، فيبقى في يدها الربع وهي تدعي نصفه فيكون لها ، والباقي يرده على الابن . إذا خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ وجحد الآخر ، فإن نسب المقر به لا يثبت فإن مات الجاحد فورث المقر جميع ماله وجب عليه أن يقاسم الأخ المقر به ، لأنه كان أقر به ، وإن خلف أخوه الجاحد ابنا فوافق عمه على إقراره ثبت النسب والميراث على ما ذكرناه لأنهما اثنان . إذا خلف ابنين أحدهما عاقل ، والآخر ( جاهل ) مجنون فأقر العاقل بنسب أخ له لم يثبت النسب بإقراره لأنه واحد ، فإن أفاق المجنون فوافقه على إقراره ثبت النسب والميراث ، وإن خالفه لم يثبت نسبه وشاركه المقر به في مقدار ما يخصه وإن مات وهو مجنون فإن ورثه المقر جميع ماله قاسم المقر له ، لأنه كان مقرا به وإن خلف ابنين أحدهما كافر والآخر مسلم فأقر أحدهما بأخ نظر فإن كان الميت كافرا فإن الميراث للمسلم ، فإذا أقر بنسب قاسم المقر به إن كان مسلما وإلا حاز جميعه ولا يراعى جحود الكافر لأنه لا يرث شيئا ، والمال كله للمسلم ، وإن كان الميت المسلم فكذلك المال للمسلم فإذا أقر بنسب ثبت وقاسمه المال ، ولا يراعى جحود الكافر ، إن أقر الكافر في المسألتين لم يكن لا قراره تأثير لأنه لا يرث شيئا إذا خلف ابنين أحدهما قاتل فالمال كله لغير القاتل ، فإن أقر بنسب أخ شاركه في الميراث ، وإن أقر القاتل لم يثبت النسب لأنه ليس له من الميراث شئ .