الشيخ الطوسي
343
المبسوط
يحكم بكفر هذا الطفل تبعا للسابي . وأما الدار فداران دار الاسلام ودار الحرب ، فدار الاسلام على ثلاثة أضرب بلد بني في الاسلام ولم يقربها المشركون ، مثل بغداد والبصرة ، فإن وجد لقيط ها هنا فإنه يحكم بإسلامه ، لأنه يجوز أن يكون ابنا لمسلم ، ويجوز أن يكون لذمي فيغلب حكم الاسلام لقوله عليه السلام " الاسلام يعلو ولا يعلي عليه " . والثاني كان دار كفر فغلب عليه المسلمون وأخذوه صلحا وأقروهم على ما كانوا عليه ، على أن يؤدوا الجزية ، فإن وجد لقيط نظرت ، فإن كان هناك مسلم مستوطن ، فإنه يحكم بإسلامه ، لما ذكرناه وإن لم يكن هناك مسلم أصلا حكم بكفره ، لأن الدار دار كفر . والثالث دار كانت للمسلمين وتغلب عليها المشركون ، مثل الطرسوس فإذا وجد فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك مسلم مستوطن حكم بإسلامه ، وإن لم يكن هناك مسلم قال قوم يحكم بإسلامه ، لأنه يجوز أن يكون هناك مسلم مستقر متق لا يقدر أن يظهر ، وهذا ضعيف . فأما الضرب الثاني من الدار دار الحرب ، مثل الروم فإن وجد فيها لقيط نظرت فإن كان هناك أسارى فإنه يحكم بإسلامه ، وإن لم يكن أسارى ويدخلها التجار فهل يحكم بإسلامه قيل فيه وجهان أحدهما يحكم بإسلامه لتغليب الاسلام ، والثاني يحكم بكفره ، لأن الدار دار حرب . قد ذكرنا أن إسلام الصبي معتبر بشيئين بإسلام غيره وبنفسه ، وقد ذكرنا أن إسلامه بغيره على ثلاثة أضرب إسلام بالأبوين أو أحدهما ، وإسلام بالسابي ، بالدار دار الاسلام ، فأما إسلامه بوالديه أو بأحدهما فإنه يصح ، ويكون مسلما ظاهرا وباطنا ، لأنا حكمنا بإسلام أبويه ظاهرا وباطنا ، فإذا بلغ نظرت فإن وصف الاسلام صح إسلامه ، وإن وصف الكفر كان مرتدا يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل . وفي الناس من قال لا يقتل ويقر على ذلك لأنه كان تبعا لأبويه ، فإذا بلغ انقطع تعلق الأبوين فحكمه حكم نفسه وهذا ضعيف ، لأنا حكمنا بإسلام أبويه