الشيخ الطوسي
336
المبسوط
( فصل ) ( في حكم اللقيط وما يوجد معه ) المنبوذ والملقوط واللقيط بمعنى واحد ، وأخذ الملقوط واجب وهو فرض على الكفاية ، مثل الصلاة على الجنازة ودفن الموتى ، لقوله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ( 1 ) " وأخذه من البر ، وتركه من الإثم وقوله تعالى " وافعلوا الخير " ( 2 ) وأخذه من الخير ، ولأنه في معنى المضطر لأنه احتاج الحضانة والكسوة والطعام ، وإطعام المضطر واجب بلا خلاف . فإذا ثبت فإنه يملك هذا الصغير كما يملك الكبير ، وله يد كما أن للكبير يدا ويملك بالإرث والوصية ، فإنه يوصي له ويقبل الولي وصيته ، وكل من ثبت ملكه ثبت يده كالكبير ، غير أن الكبير أرفع حالا في باب التملك من الصغير ، لأنه يملك التصرف بالبيع والشراء ويملك بالاختيار والصغير يملك بلا اختيار ، فكلما كان ملكا للكبير جاز أن يكون ملكا للصغير ، وكلما كان يد الكبير عليه كذلك يد الصغير عليه ، وصح ملكه كالكبير . فإذا ثبت أنه يصح ملكه فكيف ينفق عليه ، سنذكره فيما بعد ، ثم ينظر فيه فإن كل ما كان عليه من الثياب مثل العمامة والقميص فإن يده عليه ، وما كان مفروشا وما كان مطروحا عليه يكون يده عليه ، وما كان تحت رأسه مثل صرة فيها دنانير أو دراهم ، فإنه يثبت يده عليه ، وإن كان مشدودا في يده . وإن كانت دابة مشدودة في رحله فإن يده عليها ، وإن كان على فرس مشدود فإن الفرس له ، وجميع ما على الفرس يكون يده عليه ، وكل ما كان مشدودا على الفرس فإن يده عليه .
--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الحج : 77 .