الشيخ الطوسي
317
المبسوط
لزومها إلى القبض مثل العمري ، وقال قوم الرقبى باطلة لأن صورتها أن يقول أرقبتك هذه الدار فإن مت قبلك كانت الدار لك ، وإن مت قبلي كانت راجعة إلى وباقية على ملكي كما كانت ، وهذا تعليق ملك بصفة ، وذلك لا يصح ، كما إذا قال إذا جاء رأس الشهر فقد وهبت لك كذا ، أو إن قدم الحاج . وهذا الذي ذكره هذا القائل مذهبنا أيضا لإجماع الفرقة على ذلك ، غير أنها تلزم مدة حياة من علقها به ، ويرجع ملكا بعد موته على ما شرط . وفرق قوم بين العمري والرقبى بأن الرقبى إذا مات المرقب استقرت الرقبى للمرقب ، فأما إذا مات بعد ذلك لا يرجع إلى ورثة المرقب ، والعمرى فإن المعمر إذا مات قبل المعمر ثم مات المعمر رجعت إلى ورثة المعمر ، فتفرق العمري والرقبى من هذا الوجه . وقد قلنا إنه لا فرق بينهما عندنا ، سواء علقه بموت المعمر أو المعمر ، فإن علقه بموت المعمر رجع إلى ورثته ، وإن مات المعمر أو لا كان لورثته إلى أن يموت المعمر ، وإن علقه بموت المعمر ومات المعمر لم يكن لورثته عليه سبيل حتى يموت فإذا مات رجع إليهم ، ولم يكن لورثة المعمر شئ بحال ، وإن مات المعمر أولا لم يكن لورثته شئ ورجع إلى المعمر ومنه بعد ذلك إلى ورثته .