الشيخ الطوسي
297
المبسوط
الترتيب أيضا لأنه شرط في الوقف على البطن الثاني انقراض البطن الأول ، فيكون على ما ذكرناه . وكذلك إن قال : وقفت هذا على أولادي ، وأولاد أولادي ، وأولاد أولاد أولادي الأعلى فالأعلى ، أو قال : البطن الأول ثم الثاني ثم الثالث ، فإن ذلك على الترتيب . وإن قال وقفت هذا على أولادي ، ثم على أولاد أولادي ، وأولاد أولاد أولادي ، فقد رتب البعض فيقدم البطن الأول ولا يشاركهم أحد من البطن الثاني والثالث ، فإن انقرضوا اشترك فيه البطن الثاني والثالث ، لأنه جمع بينهما وتساويا واشتركا . إذا قال وقفت هذا على أولادي وأولاد أولادي وأولاد أولاد أولادي ما تناسلوا فإن انقرضوا فعلى أقرب الناس إلى ، فإن الوقف على أولاده ما تناسلوا ، فإذا انقرضوا فأقرب الناس إليه بعد البنين الآباء والأمهات ، فإن كان أبوه حيا صرف إليه وكذلك إن كانت أمه حية صرف إليها ، وإن كانا حيين فإليهما ، وإن كان جد وأم فالأم أقرب يصرف إليها وأبو الأم وأبو الأب سواء لأنهما في درجة واحدة في الولادة . وعلى هذا إذا اجتمع أخ وجد فهو بينهما ، وإن اجتمع إخوة متفرقون كان الأخ من الأب والأم أولى من غيره ، لأن الانفراد بقرابة تجري مجرى التقدم بدرجة فيكون الأخوة من الأب والإخوة من الأم بمنزلة بني الإخوة مع الأخ ولهذا كان أولى بالميراث . فإن اجتمع أخ من أب وابن أخ من أب وأم قدم الأخ من الأب لأن التقدم حصل من جنبته وحصل في جنبة ابن الأخ انفراد بقرابة هو بمنزلة التقدم ، وهذا كما نقول في " الولاء بمنزلة النسب " فإذا اجتمعا قدم النسبة عليه والخال والخالة في القربى سواء وكذلك العم والعمة ، والخال والعمة ، كلهم سواء لأن الاعتبار بالدرجات وهم فيها سواء ، ولا اعتبار بالميراث عند المخالف ، وعندنا أن الميراث يجري على هذا المنهاج فسوينا بين الميراث ، وبين هذه المسائل . إذا كان له ثلاثة أولاد وله أولاد أولاد فقال : وقفت هذا على أولادي ، ثم على أولاد أولادي ، فإن أولاده يتقدمون ، فيكون لهم ارتفاع الوقف ، فإن انقرضوا صار