الشيخ الطوسي

252

المبسوط

القول قول المكتري لأنه أمين ، ولا يجوز أن يشترط على المكتري سلفا قائما ( 1 ) وهو عادة الناس ببغداد ، لأنهم يشرطون على المكتري سلفا يأخذونه يكون في يد المكري بحاله على وجه الرهن ويرده على المكتري إذا انقضت مدة إجارته ، فإن شرط ذلك كان العقد باطلا . إذا استأجر دارا فانهدم فيها حايط أو وقع سقف وامتنع المكري من بنائه لم يجبر عليه ، ويثبت للمكتري الخيار في فسخ الإجارة وإمضائها ، لأن العقد تناول العين ، فإذا بطلت لم يطالب ببدلها . إذا استأجر دارا فانسدت البالوعة ، وامتلأ الخلا ، فعلى المكتري إصلاح ذلك لأنه حصل بسبب من جهته ، وكان عليه إزالته ، فأما إذا أكراها والبالوعة منسدة والخلا ممتلئ ، فإن على المكري أن ينقي دون المكتري لأنه لم يحصل بسبب من جهته . إذا استأجر رجلان جملا للعقبة فإنه يجوز ، سواء كان في الذمة أو كان معينا لأنه لا مانع منه ، وكذلك إن استأجر رجل جملا ليركبه عقبة : فيركبه مرة وينزل أخرى جاز ويحمل إطلاقه على ما جرت به العادة في الركوب والنزول في العقب . إذا استأجر كحالا ليداوي عينه جاز ويكون الدواء على المستأجر ، وإن شرطه على الطبيب صح ، لأن العادة جارية به ، وفي الناس من قال مع الشرط لا يجوز .

--> ( 1 ) السلف : القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض وعلى المقترض رده كما أخذه .