الشيخ الطوسي

186

المبسوط

بقدر رأس المال ، والباقي بينهما . هذا إذا كان ناضا فأما إن كان عرضا فإن اختار رب المال أن يأخذ بقدر رأس المال بالقيمة كان له ، والباقي بينهما ، وإن امتنع فعلى العامل أن يبيع منه بقدر رأس ماله ، فإن لم يقدر باع الكل حتى يحصل لرب المال جنس رأس ماله ، ويقتسمان الفضل على الشرط . فإن قال العامل خذه عرضا فقد تركت حقي لك فهل يلزم رب المال ذلك أم لا ؟ قيل فيه وجهان : بناء على القولين متى يملك العامل حصته ، فمن قال يملكه بالظهور قال لم يجب على رب المال القبول ومن قال يملكه بالقسمة كان عليه القبول . إذا دفع في مرضه مالا قراضا صح لأنه عقد يبتغي فيه الفضل ، كالشراء والبيع فإذا ثبت أنه يصح فتصرف العامل وربح كان له من الربح ما شرط له ، لأنه يستحقه بالشرط ، ويكون من صلب ماله ، سواء كان بقدر أجرة مثله أو أقل أو أكثر . فإذا ثبت أن الكل من صلب ماله ، فإن مات رب المال انفسخ القراض ؟ ثم لا يخلو مال القراض من أحد أمرين إما أن يكون ناضا أو عرضا فإن كان ناضا من جنس رأس المال نظرت ، فإن لم يكن على رب المال دين ، أخذ وارث رب المال رأس المال ، واقتسما الربح على الشرط ، وإن كان عليه دين انفرد العامل بنصيبه ، وقضى من بعد دين الميت . وإن كان المال عرضا نظرت فإن لم يكن على رب المال دين ، فأراد الوارث أن يأخذ من العرض بالقيمة ، ويقتسما ما فضل جاز ، وإن امتنع من الأخذ فعلى العامل بيعه ليرد إلى وارث رب المال من جنس رأس المال ، وما فضل كان بينهما على الشرط ، وإن كان عليه دين فعلى العامل أن يبيع الموجود ويصرف إلى غرماء الدين ، ويفرد هو حصته . إذا اشترى العامل عبدا فاختلف هو ورب المال ، فقال العامل : اشتريته لنفسي وقال رب المال بل للقراض ، والعادة أن هذا الاختلاف يقع بينهما إذا كان في العبد رغبة وفيه ربح ، فالقول قول العامل لأن العبد في يده ، وظاهر ما في يده أنه ملكه ، فلا يقبل