الشيخ الطوسي
149
المبسوط
فإن كانت بحالها فقدم القادم الأول فقال للشفيع الحاضر : لست آخذ معك النصف ، بل اقتصر على الثلث وآخذ السهمين من ستة ، لئلا يحضر الشفيع الغائب فيأخذ مني كان له ذلك ، لأن له أخذ النصف ، فإذا أخذ الثلث فقد ترك بعض حقه . فإذا أخذ حصل في يده سهمان من ستة وهو الثلث ، وحصل في يد الشفيع الحاضر أربعة أسهم من ستة ، ثم قدم القادم وطالب بحقه ، فله أن يأخذ من القادم الأول ثلث ما في يده ، وهو ثلثا سهم ، لأنه يقول له كان لك أخذ ثلاثة أسهم من الشفيع الحاضر فاقتصرت على سهمين وتركت الثالث ، فكان الترك من حقك لا من حقي ، والذي أخذته لا تنفرد به ، فإنه مشاع ، فلي أن آخذ ثلث ما في يدك كما لو وجدت النصف في يدك . فإذا أخذ منه ثلثي سهم وهو ثلث ما في يده يبقى مع القادم الأول سهم وثلث ، وفي يد القادم الثاني ثلاثة أسهم وفي يد الشفيع الحاضر أربعة أسهم بضم القادم الثاني إليها ما أخذ من القادم الأول يصير أربعة أسهم ، وثلثي سهم ، يكون الجميع بينهما نصفين : للقادم الثاني سهمان وثلث ، وللشفيع الحاضر سهمان وثلث ، وسهم وثلث سهم في يد القادم الأول . فإن أردت أن تقسمها بينهم من غير كسر فاضرب ثلاثة وهو عددهم في أصل المسألة وهي ستة فتصير ثمانية عشر ، فكل من له سهم من ستة فاضربه في ثلاثة وهو حقه ، فللقادم الأول سهم وثلث ، اضربه في ثلاثة يصير أربعة ، يبقى أربعة عشر : للقادم الثاني سهمان وثلث في ثلاثة يصير سبعة ، وللشفيع الحاضر سهمان وثلث في ثلاثة يصير سبعة ، فصحت المسألة من ثمانية عشر . فإن كانت بحالها فاقتسموها من ثمانية عشر فقدم قادم ثالث وهو الشفيع الرابع فإنه يأخذ من القادم الأول سهما من أربعة يضيفه إلى ما في يد القادم الثاني والشفيع الحاضر ، وهي أربعة عشر سهما يصير خمسة عشر سهما ويكون بينهم أثلاثا لكل واحد خمسة . وإن كانت بحالها فاقتسموها من ثمانية عشر فقدم قادم ثالث وهو الشفيع فلم يجد