الشيخ الطوسي
13
المبسوط
وإذا قال : له علي كذا كذا ، فإن أطلقه ، فهو كما ذكرناه إذا قال له على كذا ولم يكرر لأنه شئ واحد كرره مرتين من غير عطف ، فهو كما لو قال له علي درهم درهم فإنه لا يلزمه إلا درهم واحد ، وإن قيده بالدرهم منصوبا أو مرفوعا أو مخفوضا فعلى ما ذكرناه في المسألة الأولى . وإذا قال : له علي كذا وكذا ، فإن أطلق لزمه شيئان ، وله تفسيرهما بما شاء من دانقين وحبتين وغيرهما ، وإن قيد ذلك بدرهم ، فإن نصبه في الناس من قال يلزمه درهمان ومنهم من قال درهم واحد ، لأنه المتيقن وما زاد عليه مشكوك فيه والأصل براءة الذمة ، وإن رفعه لزمه درهم واحد لا غير ، وإن خفضه لزمه دون الدرهم ، وله تفسيره بالحبتين والدانقين ، فيكون تقديره كذا وكذا من درهم . وفي الناس من قال إذا قال : له على كذا درهما لزمه عشرون درهما لأنه أقل عدد ينصب الدرهم بعده ، وإن قال كذا وكذا درهما لزمه أحد عشر درهما لأنه أقل عددين ركب أحدهما على الآخر من غير عطف ونصب الدرهم بعده ، وهذا هو الأقوى عندي . وعلى هذا إذا قال له علي كذا درهم ، يلزمه مائة درهم ، وعلى ما مضى أقل من درهم أو درهم وألزم من قال بما صححناه أنه إذا كسر أن يكون إقرارا بدون الدرهم ، لأنه أقل ما يضاف إلى درهم فيقال ثلثا درهم أو نصف درهم أو ثلث درهم أو ربع درهم ولمن نصر الأول أن يقول إن ذلك ليس بصحيح ، وإنما هو كسور . فإن قيل كيف يكون قوله كذا درهما إقرارا بعشرين ، فإذا قال كذا وكذا درهما إقرارا بأحد عشر درهما ، وهو كرر اللفظ فإن لم يزده كيف ينقص منه ؟ قيل له ليس ذلك بمكرر ، وإنما هو كل واحد منهما عبارة عن عدد آخر ، وإنما يفسر أعداد الدرهم على ما مضى القول فيه . إذا أقر بدين في حال صحته ثم مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه ، فإن اتسع المال لهما استوفيا ديناهما معا ، وإن عجز المال قسم الموجود منه على قدر الدينين . إذا أقر في حال مرضه لوارث صح إقراره ، لأنه لا مانع منه ، وفي الناس من قال