أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

480

رسائل آل طوق القطيفي

الحادي والأربعون : ظاهر ما رواه الصدوق : في ( العلل ) ( 1 ) و ( العيون ) ( 2 ) ، بسنده إلى علل الفضل بن شاذان : عن الرضا عليه السلام : في حديث طويل قال فيه « فإن قال : لم جعل أصل الصلاة ركعتين ؟ ولم زيد على بعضها ركعة ، وعلى بعضها ركعتان ، ولم يزد على غيرها شيء ؟ قيل : لأن الصلاة إنما هي ركعة واحدة ، لأن أصل العدد واحد ، فإذا نقصت من واحد فليست هي صلاة ، فعلم الله تعالى أن العباد لا يؤدُّون تلك الركعة الواحدة التي لا صلاة أقلَّ منها بكمالها وتمامها والإقبال عليها ، فقرن إليها ركعة ليُتمَّ بالثانية ما نقص من الأولى ، ففرض الله تعالى أصل الصلاة ركعتين . ) * « ثمَّ علم رسول الله صلى الله عليه وآله : أن العباد لا يؤدّون هاتين الركعتين بتمام ما أُمروا به وكماله ، فضمَّ إلى الظهر والعصر والعشاء ركعتين ركعتين ، ليكون فيهما تمام الركعتين الأُوليين . ) * « ثمّ علم أن صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر ؛ للانصراف إلى الأوطان ، والأكل ، والوضوء ، والتهيئة للمبيت ، فزاد فيها ركعة واحدة ؛ لتكون أخفَّ عليهم ، ولأن تصير ركعات الصلاة في اليوم والليلة فرداً . ثمَّ ترك الغداة على حالها ؛ فإن الاشتغال في وقتها أكثر ، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعمُّ ، ولأن القلوب فيها أخلى من الفكر لقلَّة معاملات الناس بالليل ولقلَّة الأخذ والعطاء ، فالإنسان فيها أقبل على الصلاة منه في غيرها من الصلوات ؛ لأن الفكر أقلُّ لعدم العمل من الليل » . فإن ظاهره أن صلاة الصبح في الليل . الثاني والأربعون : ما في ( البحار ) نقلًا من ( معاني الأخبار ) بسند صحيح عن زرارة : قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : عمّا فرض الله عزّ وجلّ من الصلاة ، فقال « خمس صلوات في الليل والنهار » . قلت : هل سمّاهنّ الله تعالى وبيّنهنّ في كتابه ؟ قال « نعم قال تعالى لنبيّه * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ، ودلوكها : زوالها ، ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهنّ وبيَّنهنّ ووقَّتهنّ . وغسق الليل : انتصافه ، * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * ( 3 ) ، فهذه الخامسة .

--> ( 1 ) علل الشرائع 1 : 303 304 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 107 108 . ( 3 ) الإسراء : 78 .