أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
474
رسائل آل طوق القطيفي
وقال بعض علمائنا في تفسير هذه الآية : ( وكان ترك ذكر الظهر والعصر لظورهما ، لأنهما صلاتا النهار ) ( 1 ) . وقال البيضاويّ : في تفسير قوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * ( 2 ) الآية : ( والآية جامعة للصلوات الخمس إن فُسّر الدلوك بالزوال ، ولصلاة الليل وحدها إن فُسّر بالغروب ) ( 3 ) ، انتهى . وهو ( 4 ) يدلّ على أنه جعل صلاة الفجر من صلوات الليل ، وهذا مبنيّ على أن مبدأ النهار طلوع الشمس . وقال البيضاويّ : أيضاً في تفسير الصلاة الوسطى : ( وقيل : العشاء ؛ لأنها بين جهريّتين واقعتين طرفي الليل ) ( 5 ) . وقال الراغب : في ( المفردات ) : ( اليوم : يعبّر به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها ، وقد يعبّر به عن مدّة من الزمان أيّ مدة كانت ) ( 6 ) ، انتهى . ولم يذكر لليوم معنًى آخر . وهذا يدلّ على أن استعمال لفظ اليوم في المعنى المذكور شائع غالب ، بل حقيقة . وقال المطرّزي : في ( المغرّب ) : ( ومنه النهار ؛ لأنه اسم لضوء واسع ممتدّ من طلوع الشمس إلى غروبها ) ( 7 ) . وقال الزمخشريّ : في ( الفائق ) : ( أبو هريرة : قال في صلاة الصبح : صلَّها بغبش . الغَبَش والغَطَش والغَبَس والغَلَس أخوات ، وهي بقية الليل وآخره ) ( 8 ) ، انتهى . وهذا يدلّ على أن صلاة الصبح من الليل عنده . ويدلّ عليه أيضاً ما ذكره أهل اللغة أن الغلس : ظلمة آخر الليل ( 9 ) ، وأنه بقيّة الليل .
--> ( 1 ) مجمع البيان 5 : 259 ، بالمعنى . ( 2 ) الإسراء : 78 . ( 3 ) تفسير البيضاويِّ 1 : 579 . ( 4 ) في « ق » : ( وهذا ) . ( 5 ) تفسير البيضاويِّ 1 : 128 . ( 6 ) مفردات ألفاظ القرآن : 894 . ( 7 ) المغرّب : 472 الأنهار . ( 8 ) الفائق في غريب الحديث 2 : 418 . ( 9 ) الصحاح 3 : 956 غلس . النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 377 غلس .