أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
443
رسائل آل طوق القطيفي
وتفصيل ذلك على سبيل الإيضاح أنه متى أردت معرفة كم مضى من النهار فلا يخلو إمّا أن يكون قبل الزوال أو بعده ، فإن لمعرفة الزوال طرقاً كثيرة ، مثل الدائرة الهنديّة ، وزيادة الظلّ ، وغير ذلك . فإن كان في أوّل النهار نصبنا مقياساً من عود أو غيره ، ونظرنا امتداد ظلَّه على الأرض كم إصبعاً مثلًا ، وزدنا على قدر امتداد الظلّ قدر امتداد المقياس نفسه ، ونقصنا من المجموع قدر ما يبقى من المقياس وقت الزوال ، وهو ظلّ نصف النهار ، وقسمنا الباقي على اثنين وسبعين ، فما أخرجته القسمة فهو الماضي من النهار من الساعات إن خرج صحيحاً ، وإن كان في القسمة كسر فاقسم الكسر واستخرج نسبته من الساعة . وإن كان آخر النهار فاعمل هذا العمل إلى آخره ، وخارج القسمة هو الباقي من النهار من الساعات إن خرج صحيحاً ، وإلَّا فبالنسبة . ومثال ذلك في الطرف الأوّل من النهار أن تأخذ مقياساً طوله أربعة أصابع مثلًا وطول ظلَّه ستة عشر إصبعاً ، فعند الجمع يصير عشرين إصبعاً ، وظلّ نصف النهار يومئذ إصبعان فيكون الباقي بعد أن ينقص منه ثمانية عشر إصبعاً ، فإذا قسمنا عليه اثنين وسبعين كان خارج القسمة أربعاً ( 1 ) ، فالماضي من النهار أربع ساعات وهو الثلث من النهار . وإن قلت : إن ظلّ نصف النهار أربعة أصابع فالباقي من المجموع ستّة عشر إصبعاً ، وبعد القسمة يكون الخارج أربع ساعات ونصف ساعة ؛ لأن أربعة وستين إصبعا أربع مرّات العدد المقسوم عليه ، وهو ستّة عشر ، تبقى ثمانية أقلّ كسر تتوافق الثمانية فيه ، والستّة عشر مثلان ، والواحد نصف الاثنين ، وقس عليه في سائر ما يقع فيه الكسر . ومثال ما إذا كان في الطرف الأخير من النهار : المثالان المذكوران ، ولكنّ الخارج
--> ( 1 ) في « ق » : ( الربع ) .