أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

411

رسائل آل طوق القطيفي

وللثرى كلل الدمع المصون له من جبهة السعد في الداجي إذا انقسما تدبَّر القلب آيات الزبور وفي تلك الزوايا ( 1 ) خبايا أغلت القيما ما هقعة الشول ( 2 ) تغني المستبدَّ بها شيئاً إذا انصرف المقدام منهزما أيضاً ولا هنع الأنعام شاكرة إذا عوى صاحب التأخير وانفحما وكم ذرعنا بأخفاف المطي بلداً وأعللنا سماك الحوت إن نجما ( 3 ) فمهما كان النطح طالعاً كان الغفر غارباً ، والنثرة وتداً ، والذابح متوسّطاً على الرأس ، أو كان الغفر طالعاً فالنطح غارباً ، والنثرة متوسّطاً ، والذابح وتداً ، أو كان النثرة طالعاً فالذابح غارباً ، والنطح متوسّطاً ، والغفر وتداً ، أو كان الذابح طالعاً ، فالنثرة غارباً ، والغَفر متوسّطاً والنطح وتداً ، وعلى هذا فقس . انتهى . وهذا لا يشكّ فيه من له أدنى معرفة بهذا الفنّ ، وهو غير جار إلَّا على أن الليل هو ما بين الغروب إلى الطلوع ، وسيأتي لهذا مزيد كشف وبيان إن شاء الله تعالى . التاسع عشر : إطباق العرف من الخاصّ والعامّ في كلّ زمان ومكان ، وإجماع الفلكيّين والمقوّمين والمنجّمين وأصحاب الأرصاد وأهل اللغة وعرف المتشرّعة في ضبط الآجال ، وأيّام الإقامة ، ومسافة القصر ، ووقت النفر ، وإفطار المسافر ، وغير ذلك من النذور وغيرها ، على أن نصف النهار هو زوال الشمس ، وإجماع أهل كلّ فنّ حجّة كما بُيّن في محلَّه ، ومحال بالضرورة أن يكون أحد نصفي النهار أطول من الآخر ، والليل يقابل النهار البتّة ، فنصفه ما فصل ما بين الغروب والطلوع بمتساويين ، كما عليه عرف أهل الشرع في تحديد وقت صلاة العتمة . العشرون : إطباق العرف عامّاً وخاصّاً في كلّ زمان ومكان ، وإجماع الفلكيّين والمقوّمين وأصحاب الأرصاد أن تساوي الليل والنهار عبارة عن تساوي ما بين الطلوع والغروب مع ما بين الغروب والطلوع ، ومثله ما لو قيل : زاد الليل على النهار

--> ( 1 ) في « ق » : ( الروايات ) ، وهو مخلٌّ بالوزن . ( 2 ) في « ق » : ( الشبول ) . ( 3 ) كذا النسختين ، وهو مختلُّ الوزن .