أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
262
رسائل آل طوق القطيفي
بعد الفرض . والأَمَة لا تغسل مولاها ؛ لانتقالها لغيره ، إلَّا أن تكون أمّ ولد فيجوز مطلقاً . ولا يغسل الخنثى أَمَته . ويجوز لكلّ من الرجل والمرأة تغسيل ابن ثلاث سنين وبنتها اختياراً ، وروى في المذكَّر الخمس ( 1 ) . ولو عدم المماثل والرحم ووجد الكافر المماثل علَّمه المسلم أو المسلمة الغسل فغسّله عند جماعة ، ويعاد لو وجد المسلم قبل الدفن . والمسألة مشكلة ، ولا يبعد أنه كفاقد من يجوز له التغسيل ، والأقوى فيه أن يدفن بغير غسل ولا تَيمّم . ولا يغسّل ولا ييمّم إن استلزم محرّماً . الثالث : في التكفين كلّ من يغسّل يجب تكفينه حتّى الصدر على الأقوى في ثلاثة أثواب : مئزر يستر ما بين السرّة والركبة ، والأفضل إلى القدم ومن الصدر ، لكن مع إذن الوارث أو الوصية من الثلث . وقميص يصل إلى نصف الساق ، وإلى القدم أفضل بشرط ما مرّ وعدمه فيهما . وإزار شامل للبدن كلَّه . ولا يجب الاقتصار على الأدون وإن ناكس الوارث أو كان غير مكلَّف ، مع احتماله . ولا يجزي في الاختيار غير الثلاثة ، ولا تبديل غير الشامل به ولا العكس ، على الأقوى الأشهر ، بل الإجماع ( 2 ) عليه قائم ، وخلافه شاذّ ( 3 ) . وفي الضرورة المتيسّر ولو ساتر العورة وحده ، ولو حصل ما يستر عورة المرأة الحقيقية أو رأسها قدّمت العورة . ويجب حلَّية الكفن ، وأن يكون ممّا تجوز فيه الصلاة للرجال اختياراً ، فلا يجزي الحرير حتّى للنساء ، ولا المذهّب ، ولا النجس ، ولا الحاكي لِلون البشرة ، لكن مجموعة لا كلّ قطعة ، كالصلاة . والأحوط مراعاة الستر في كلّ قطعة . ويجوز في
--> ( 1 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 87 ، مقتصراً فيه على ذكر الحكم دون الرواية . ( 2 ) الخلاف 1 : 701 / المسألة : 491 ، المعتبر 1 : 279 . ( 3 ) المراسم العلوية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 1 : 253 .