أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

255

رسائل آل طوق القطيفي

ويجب عليها التحفّظ حال الصلاة عن تعدّي الدم ، والاعتبار بحالها في الدم قبل وقت الصلاة لا حال العمل ، وربّما قيل : الاعتبار بحالها وقت العمل . والأحوط مراعاة أشقّ الحالتين ، فإذا فعلت ذلك فهي بحكم الطاهر مطلقاً ، وإن أخلَّت بشيء من ذلك لم تصحّ صلاتها ولا طلاقها ؛ لأنها إمّا محدثة أو ذات نجاسة غير معفوّ عنها . ويلزمها الغسل لدخول المساجد والوضع فيها ولقراءة العزائم الأربع ومسّ القرآن كالوضوء بالنسبة لغير ذات الغسل ، ويجوز لبثها في المساجد مطلقاً ، وفي توقّف حِلّ جماعها على جميع الأفعال ( 1 ) أو على الغسل خاصّة ( 2 ) أو العدم مطلقاً ( 3 ) أقوال ، أقواها الأخير ؛ لما دلّ على الإطلاق من النصّ ( 4 ) . أو بعد أيّام الحيض الموافق للأصل والقرآن . والأوّل أحوط كما عليه الأكثر . ولا يصحّ صومها إلَّا مع الغسل ، فلو أخلَّت بغسل من الصبح أو الظهرين فسد . وقيل : لا يشترط في صحّة اليوم غسل ليلته ( 5 ) ؛ نظراً إلى أن شرطيّته في هذا الحدث للصوم تابع للصلاة وجوداً وعدماً ، وسعة وضيقاً ، فيجوز تأخيره إلى آخر وقتها . ومن نظر إلى أنه شرط للصوم أوجب تقديمه على الفجر بحيث يقارن فراغه الفجر ولو ظنّاً ، فلو تبيّن خلافه لم يضرّ ما لم يطل الفصل ( 6 ) ، وهذا أولى . ويجب عليها قضاء الصلاة لو أخلَّت بشيء ممّا يلزمها . ولو دخلت في الصلاة بحكم الصغرى ثمّ فاجأتها الكبرى أتمّتها واغتسلت للأُخرى إن بقيت ، والإعادة أحوط . وبالعكس لا شيء إن لزمها غسل الانقطاع ، وانقطاع دمها إن لم يكن للبرءِ

--> ( 1 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 57 . ( 2 ) الفقيه 1 : 50 ، الهداية : 99 . ( 3 ) المهذّب 1 : 38 ، تحرير الأحكام 1 : 16 ( حجري ) ، البيان : 66 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 372 ، أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 4 . ( 5 ) البيان : 66 . ( 6 ) مسالك الأفهام 1 : 74 .